شهد الاقتصاد المصري انتعاشًا ملحوظًا مع عودة المستثمرين الأجانب والعرب إلى شراء أدوات وأذون الخزانة في السوق الثانوي، حيث بلغت قيمة هذه الاستثمارات 55.97 مليار جنيه (1.1 مليار دولار)، وهو إنجاز يعتبر الأول منذ بداية حرب إيران.
مشتريات الأجانب والعرب
وفقًا للبيانات التي صدرت يوم الخميس، فإن مشتريات المستثمرين الأجانب بلغت نحو 50.87 مليار جنيه (969.3 مليون دولار)، بينما سجل المستثمرون العرب مشتريات بقيمة 5.10 مليار جنيه (97.2 مليون دولار).
تتمثل هذه العودة في تجديد الثقة بأدوات الدين المصرية، رغم الفترات السابقة التي شهدت تخارجًا ملحوظًا نتيجة تصاعد المخاطر الإقليمية.
استثمار ناجح رغم التحديات
استطاعت مصر جذب استثمارات كبيرة في أدوات الدين المحلية نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض معدل التضخم. ومع ذلك، فقد دفعت الحرب الأمريكيّة الإسرائيلية-الإيرانية بعض المستثمرين لتقليص وجودهم في الأسواق الناشئة، حيث بلغت قيمة التخارجات نحو 6 مليارات دولار، كما صرح عمرو أبو العينين، الرئيس التنفيذي لشركة “سي آي كابيتال لإدارة الأصول”.
من جانب آخر، قدّر بنك “سيتي جروب” قيمة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية بنحو 28 مليار دولار، مما يبرز أهمية السوق المصري رغم التحديات التي يواجهها.
ضغوطات على الجنيه المصري
على صعيد العملة، تعرض الجنيه المصري لضغوط نتيجة خروج الاستثمارات، ليسجل أدنى مستوى له عند 52.85 جنيه للدولار. ويعتبر الخبراء هذه الخطوة إيجابية للحد من التخارجات المستقبلية المحتملة.
تشير هذه التطورات إلى بداية انتعاشة جديدة قد تمنح الاقتصاد المصري دفعة قوية وتعيد الثقة في قدرته على جذب الاستثمارات، رغم الظروف الإقليمية المعقدة.


