اختبار إيران يعقد مسار جي دي فانس الرئاسي

spot_img

شهدت الساحة السياسية الأميركية غموضاً حول نائب الرئيس جي دي فانس، الذي تراجع ظهوره بشكل ملحوظ منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران. هذا الأمر أثار تساؤلات داخل الأوساط الجمهورية، التي ترى فيه مرشحاً بارزاً للرئاسة لعام 2028.

فانس، الذي سبق له الخدمة في مشاة البحرية الأميركية بالعراق، بنى صورته السياسية على مبدأ عدم التدخل في الصراعات الخارجية، داعياً إلى إبعاد الولايات المتحدة عن “الحروب الأبدية”. ومع احتدام الظروف، يجد نفسه الآن في موقف حساس بين دعم الرئيس دونالد ترامب من جهة، والقاعدة الشعبية لحركة “ماغا” التي تتجنب التدخلات العسكرية من جهة أخرى.

اختلافات مع ترامب

لم يخفي ترامب وجود اختلافات بينه وبين فانس بشأن العملية العسكرية الأخيرة، حيث أشار الرئيس إلى أن نائبه كان “مختلفاً قليلاً من الناحية الفلسفية”. ومع ذلك، أبدى فانس دعمه العلني للعملية بعد أن أوضح ترامب نواياه لتنفيذ الضربات.

وفي الوقت الذي أظهر فيه تأييده، لم يُجرِ فانس سوى مقابلة تلفزيونية واحدة منذ بداية الحرب، أشار خلالها إلى أن الأحداث لن تتطور إلى “حرب أميركية لا تنتهي”. كما أكد على أهمية تنفيذ الضربات بشكل سريع.

مشاركة فعالة

خلال انطلاق العمليات، كان فانس موجوداً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، بينما كان ترامب ووزير الخارجية ومن أعضاء الفريق الأمني الآخرون مجتمعين في منتجع مارالاغو بفلوريدا. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن فانس التزم الصمت يوم نقل جثامين عسكريين أميركيين سقطوا في إطار العمليات، واكتفى بالإشارة إلى “النزاع” بشكل عابر في فعالية سياسية لاحقة.

وعلى الرغم من حضوره النادر، نفى المتحدث باسم فانس claims بأن وجوده كان منخفضاً، مشيراً إلى ظهوره على “التلفزيون في أوقات الذروة”.

المسار السياسي المتقلب

في السنوات الأخيرة، أظهر فانس جرأة أكبر في عرض مواقفه السياسية. حيث أكد خلال فترة عضويته بمجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو أنه يدعم عدم بدء أي حروب. كما أكد خلال ترشحه كمرشح ترامب لنائب الرئيس في انتخابات 2024 على أهمية اجتناب مواجهة عسكرية مع إيران.

وخلال وجوده بالمنصب، اتخذ فانس دوراً بارزاً في الانتقادات الموجهة لسياسات ترامب الخارجية، وكان له مواقف معارضة قوية لدعم الولايات المتحدة لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

التنافس المحتمل مع روبيو

مع توقعات لمواجهته الكبرى في انتخابات 2028، تُطرح تساؤلات حول التنافس بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو. ورغم عدم إعلان أي منهما رسميًا عن عزمه الترشح حتى الآن، فقد أبدى روبيو دعماً واضحاً لترامب.

تتوقع التقارير أن روبيو حظي بتأييد أكبر أثناء فعالية لجمع التبرعات، حيث كان ترامب يسأل الحضور عن تفضيلاتهم. ومع قربه من صقور الحزب في القضايا الخارجية، لعب روبيو دورًا رئيسيًا في التخطيط للعملية ضد إيران، مما يعزز من موقفه داخل الحزب.

تبقى القضايا المرتبطة بعلاقة الرجلين بترامب عاملاً أساسياً قد يؤثر على مسيرتهما السياسية، إذ سيكون من الصعب عليهما الابتعاد عن تأثيره. يعكس ذلك التحديات التي قد يواجهها فانس، سواء في الحفاظ على موقفه المناهض للتدخل أو في سعيه نحو الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك