حرب إيران: أسلحة طهران الرخيصة تُربك القوة الأميركية

spot_img

تزايد الضغوط على الجيش الأميركي في الحرب الإيرانية

بدأت الضربات العسكرية الأميركية باستخدام صواريخ “كروز” في إيران، مما كشف عن قوة الهجوم التي تنفذ دون إنذار مسبق، مشابهة للحملات العسكرية الأميركية الناجحة في الماضي. لكن بعد أسبوعين من التصعيد العسكري، واجهت القوات الأميركية تحديات غير متوقعة.

تقرير صادر عن “بلومبرغ” أكد أن إيران، رغم ميزانيتها العسكرية التي تقدر بنحو 20 مليار دولار مقارنة بـ 900 مليار دولار للولايات المتحدة، تمتلك ترسانة متطورة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي لم تعد الولايات المتحدة قد واجهتها من قبل.

إيران نجحت على مدار سنوات في تعزيز قدراتها العسكرية، حيث قامت بتوزيع ترسانتها على مواقع مخفية في جميع أنحاء البلاد. وبحسب التقرير، العديد من الصواريخ الباليستية الحديثة طُوّرت باستخدام تقنيات وتصاميم من الصين وروسيا وكوريا الشمالية، وقد تمكنت بالفعل من اختراق الدفاعات الأميركية.

تحديات الدفاع الجوي

تحدت الطائرات الإيرانية “شاهد-136” القوات الأميركية، حيث أجبرتها على استخدام أنظمة دفاع صُممت في الأصل لمواجهة تهديدات أكثر تطوراً. ووفقاً للمصادر، كانت إيران تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي قبل اندلاع الحرب.

جاءت التقديرات لتشير إلى أن هذه الترسانة يمكن أن تُستنفد خلال بضعة أسابيع، إلا أن هجمات الطائرات المسيّرة قد تستمر لفترة أطول بسبب تكلفتها المنخفضة وسهولة تصنيعها.

تحقق الطائرات المسيرة “شاهد” في تكلفتها – حيث تتراوح بين 20 ألفاً و50 ألف دولار – فرقاً شاسعاً مع تكلفة صاروخ الاعتراض “باتريوت PAC-3” الذي يقدر بحوالي 4 ملايين دولار.

التحديات الاقتصادية للحرب

في ظل هذه الضغوط، اضطرت القوات الأميركية لاستخدام كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية لمواجهة الهجمات الإيرانية. وبحسب “بلومبرغ”، تم استخدام أكثر من ألف صاروخ اعتراضي من طراز PAC-3، وهو ما يعادل تقريباً ضعف القدرة الإنتاجية السنوية.

خلال الأيام الستة الأولى، تكبدت الولايات المتحدة تكاليف تقدر بـ11.3 مليار دولار فقط في الحرب، حيث تشير التقارير أن تكلفة الذخائر وحدها بلغت نحو 5.6 مليار دولار في أول يومين من النزاع.

وفي جلسة مغلقة للكونجرس، أشار مسؤول في البنتاغون إلى التحديات المستمرة في تعزيز المخزونات العسكرية، بينما تواجه الشركات المصنعة مثل “لوكهيد مارتن” صعوبة في استيفاء الطلبات المتزايدة.

تأثير الضربات الإيرانية على المنظومات العسكرية

الضربات الإيرانية ألحقـت أضراراً بالرادارات الأميركية، حيث تعرض أحد رادارات نظام “ثاد” المتطور لأضرار جسيمة. ويشهد الطيران العسكري الأميركي أيضاً تهديدات جديدة من صواريخ الدفاع الإيرانية “358” التي (تعمل بالأشعة تحت الحمراء).

هذه الصواريخ تعيق قدرة الولايات المتحدة على السيطرة الجوية التي كانت حاضرة في الغزو السابق للعراق، مما جعلها تعاني من “التفوق الجوي” فقط في بعض المناطق.

مع تفاقم الصراع، فقدت الولايات المتحدة نحو 7 طائرات مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper، ما زاد من استخدام الصواريخ بعيدة المدى، حيث كان يتم إطلاق المئات من صواريخ “توماهوك” بدقة متناهية.

التحديات المستقبلية

بالرغم من استنفاد بعض القدرات الإيرانية، لا يزال الوضع في استمرار الهجمات الإيرانية غير واضح. الخبراء يتوقعون أن تتمكن إيران من الحفاظ على هجماتها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

هذا السيناريو قد يجبر الولايات المتحدة إما على التصعيد من خلال تدخل بري، أو السعي نحو تسوية دبلوماسية. تطورات الوضع قد تضع الضغط على الإدارة الأميركية لتحديد كيفية التعامل مع هذه التحديات المتزايدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك