بوتين يقترح تسوية للأزمة الإيرانية خلال مكالمة مع ترمب

spot_img

دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل فعّال في جهود الوساطة لوقف الحرب على إيران، بعد يوم واحد من تأكيده التزام بلاده بالدعم والشراكة مع طهران. تأتي هذه التطورات عقب تحذير وزير الدفاع الأمريكي من تدخل روسيا في النزاع، الذي ترافق مع مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بوتين.

تصريحات ومقترحات جديدة

أشار المعلق بيت هيغسيث إلى أن مكالمة ترامب وبوتين كانت “قوية”، معرباً عن أمله في أن تساهم في تحقيق “فرصة للسلام” في الحرب الروسية الأوكرانية. كما أكد على ضرورة عدم انخراط روسيا في الصراع بعد أن أثيرت تقارير حول تزويد موسكو إيران بمعلومات عن أهداف عسكرية أمريكية.

استمرت المكالمة بين بوتين وترامب نحو ساعة، حيث تجنبا الكشف عن تفاصيل فحواها، مكتفيَين بالإشارة إلى مقترحات روسية تهدف إلى تسوية النزاع ووقف القتال.

دعوة لإنهاء الحرب

في مؤتمر صحفي، أكد ترامب على أهمية المكالمة وطلبه من بوتين إنهاء الصراع في أوكرانيا ليكون أكثر نفعاً. بينما أشار مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إلى أن بوتين ناقش الوضع في شمال شرق آسيا والشأن الفنزويلي، بما في ذلك تأثيره على سوق النفط العالمي.

وبحسب الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، قدم بوتين مقترحات لحل الأزمة الإيرانية دون الخوض في تفاصيلها. وأوضح أن “روسيا مستعدة لتيسير عملية السلام”، مشيراً إلى أهمية التنسيق مع الأطراف المعنية.

الاتصالات الإقليمية

في سياق متصل، ناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الأوضاع في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية. كما أكد بيسكوف عدم طرح موضوع العقوبات النفطية في المحادثة مع ترامب.

وبعد مكالمته مع بوتين، أعلن ترامب عن نية واشنطن رفع العقوبات النفطية عن بعض الدول لتحسين الأوضاع في السوق العالمية.

مواقف متباينة

من جانبه، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، أن روسيا “الرابح” في النزاع الجاري بالشرق الأوسط نتيجة لارتفاع أسعار النفط، ما يعزز مواردها المالية لتمويل حربها ضد أوكرانيا. وأكد أن الضغوط على روسيا يجب أن تستمر دون تخفيف.

بينما امتنعت روسيا عن التعليق على التقارير التي تتحدث عن تقديمها معلومات استخباراتية لطهران. ورفض بيسكوف مناقشة الموضوع بشكل مفصل، مشيراً إلى أن الاتصالات مستمرة مع المسؤولين الأمريكيين.

مستقبل المفاوضات

تأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث أكد بيسكوف أن الاتصالات بين المسؤولين الأمريكيين والروس مستمرة، مما يسهل تبادل المعلومات الحساسة. كما تكشف التقارير عن استعدادات روسيا لدعم المفاوضات بشأن البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.

ستستمر الجهود الدولية لمحاولة التوصل إلى مفاوضات تؤدي إلى حلول سلمية للنزاعات الملتهبة التي تشهدها المنطقة، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية المتزايدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك