زار الرئيس اللبناني جوزيف عون وزارة الدفاع، حيث أكد من خلالها دعم الجيش اللبناني وقيادته، مشدداً على أن الحملات التي استهدفت الجيش وقائده لن تؤثر على أدائه. تأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة أيام من انتقادات وجهها نواب مستقلون وبعض أعضاء كتلة التغيير لتصريحات قائد الجيش التي تحدثت عن اتخاذ القرارات وفق الظروف المعقدة السائدة.
الزيارة تعتبر بمثابة رد مباشر على تلك الانتقادات، حيث التقى الرئيس عون وزير الدفاع ميشال منسى، قبل أن ينتقل إلى قيادة الجيش. هناك، استقبله قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بحضور عدد من كبار الضباط، حيث تم استعراض الوضع الأمني وأحوال العسكريين في الجنوب.
التضامن مع الجيش
عقب ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعاً موسعاً مع أعضاء المجلس العسكري ونواب رئيس الأركان وعدد من كبار الضباط. وأكد أن هذه الزيارة تهدف إلى التعبير عن التضامن مع الجيش، مبرزاً أن المؤسسة العسكرية ليست طرفاً في الصراعات السياسية. أضاف أن الهجمات التي يتعرض لها الجيش تأتي من أفراد غير مسؤولين ولا يملكون روح الوطنية.
وسأل الرئيس عون منتقدي الجيش عن ما قدموه له مادياً ومعنوياً، قائلاً: “تلاحقونه حتى على الرواتب الزهيدة التي يتقاضاها.” وشدد على أن الاتهامات الموجهة ليست ذات قيمة، لأن العسكريين يتمتعون بجذور وطنية عميقة.
منع تكرار التحديات
وجه عون رسالة إلى العسكريين بعدم الاستسلام للشائعات، داعياً إياهم لترك إنجازاتهم تتحدث عنهم. وأشار إلى أن الحالة التي يعيشونها اليوم تشبه مراحل صعبة مرت بها البلاد، معبراً عن ثقته بأن الشعب اللبناني يقدر جهودهم في هذه الظروف.
كما استحضر أجواء الحرب الأهلية عام 1975، حيث كانت المؤسسة العسكرية في مرمى الاستهداف، مؤكداً أن الأهداف من تلك الحملات اليوم لن تتحقق وستكون “سلّتهم فارغة”.
الرئيس جوزاف عون زار وزير الدفاع وقيادة الجيش في اليرزة:- الجيش مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وما تعرّض له وقائده من حملات لن يترك أي أثر في أدائه.- إذا تعرّض الجيش للاهتزاز، فالوطن بأسره سيتعرّض للخطر، وسأقف سدّاً منيعاً عند التعرّض لهذه المؤسسة العسكرية ومن هو… pic.twitter.com/QHy7GkSeju
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 10, 2026
وأوضح عون أهمية الحفاظ على وحدة الجيش، مشدداً على أن أي محاولة للإساءة إلى المؤسسة العسكرية أو قيادتها تُعد تعدياً على استقرار الوطن. وأكد أن القيادة السياسية تدعم العسكريين لأداء واجباتهم، مما يعكس ثقة الشعب اللبناني في جيشه ويعزز من وحدته واستقراره.


