أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إطلاق “مبادرة في الأمم المتحدة” تهدف إلى اقتراح “إطار تمهيدي لمهمة محايدة وسلمية” لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وذلك خلال مقابلة صحفية أجراها مع وسائل إعلام فرنسية في ختام قمة فرنسية-إفريقية في نيروبي.
ماكرون يدعو لفتح المضيق
ودعا ماكرون إلى ضرورة “إعادة فتح مضيق هرمز بدون شروط أو رسوم عبور”، مشددًا على ضرورة رفع كافة أشكال الحصار. وأشار إلى أهمية التحاور بحزم مع طهران، معبراً عن استيائه إزاء التصعيد في التصريحات من الجانبين الأميركي والإيراني.
كما شدد ماكرون على أهمية “وقف لإطلاق النار يتم الالتزام به بالكامل”، معتبرًا أن عدم الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان “غير مقبول”.
التحالف البحري ومنطقة هرمز
تسعى فرنسا والمملكة المتحدة، اللتان تقودان تحالفًا بحريًا غير منخرط في القتال، إلى إطلاق مهمة متعددة الجنسيات لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد موافقة إيران والولايات المتحدة على رفع حصارهما، وذلك بالتشاور مع كِلا الطرفين.
ويفترض أن تُترجم هذه المبادرة في الأمم المتحدة عبر مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يحدد إطار هذه المهمة المحتملة.
الاقتصاد وتأثير مضيق هرمز
تسعى باريس إلى إقناع طهران وواشنطن بفصل القضايا المتعلقة بمضيق هرمز عن باقي عناصر النزاع وكذلك عن المفاوضات المتعلقة بإيران. يذكر أن إغلاق هذا الممر البحري الاستراتيجي يؤثر بشكل بالغ على تصدير الشحنات النفطية من الخليج مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط ويؤثر على الاقتصاد العالمي.
وأكد ماكرون أن “إعادة فتح هرمز هي الأولوية المطلقة”، معبرا عن احتياجها للتنفيذ “قبل معالجة القضايا الأخرى عبر التفاوض”.
دعوة للحوار الإقليمي
في سياق متصل، اعتبر ماكرون أنه من الضروري استئناف الحوار بين واشنطن وطهران والدول الأوروبية حول البرنامجين النووي والبالستي لإيران. وأشار إلى أهمية إدراج جميع دول المنطقة الأكثر تأثرًا في هذه المحادثات.
وقدمت الولايات المتحدة والبحرين مشروع قرار يطالب إيران بالوقف “الفوري لكل هجماتها وتهديداتها ضد السفن وكل محاولات تعطيل” حرية الملاحة في ذلك المضيق الاستراتيجي. ومع ذلك، يُتوقع أن تسقط روسيا هذا المشروع باستخدام حق النقض ضده.


