تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد بوابة حيوية لأسواق الطاقة العالمية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل إمدادات النفط. ومع ذلك، قد تقدم نافذة برية جديدة حلاً محتملاً.
إغلاق هرمز وتأثيره
يومياً، يتدفق نحو 21 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يعادل 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي، بالإضافة إلى خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال. ومع توقف هذه الإمدادات، شهدت الأسعار العالمية ارتفاعاً ملحوظاً.
ولكن هناك إمكانية لنقل النفط السعودي عبر بر مصر، حيث تربط نافذة برية بين البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، مما يعكس طوق النجاة المحتمل لتمرير هذه الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
خط سوميد لنقل النفط
يمتد خط الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) بطول 320 كم عبر الأراضي المصرية، حيث يبدأ من ميناء سوميد بالعين السخنة ويصل إلى ميناء سيدي كرير على الساحل المتوسط.
يمكن نقل النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى سوميد، حيث يُنقل عبر الأنابيب حتى بلغة سيدي كرير، حيث تنطلق ناقلات النفط إلى وجهاتها النهائية.
الخط البديل لقناة السويس
يعتبر خط سوميد البديل الرئيسي لقناة السويس، ويستخدمه الناقلات العملاقة التي لا تستطيع عبور القناة بكامل حمولتها. تقوم هذه الناقلات بتفريغ جزء من شحنتها في السخنة، ليتم نقله عبر الأنابيب ثم إعادة تحميله في سيدي كرير.
يتوزع ملكية الخط بين عدة دول، حيث تساهم مصر بنسبة 50%، والسعودية والإمارات والكويت بنسبة 15% لكل منها، و5% لدولة قطر. وتبلغ السعة التصديرية للخط حوالي 2.5 مليون برميل يومياً، وهو مشروع يعود إلى سبعينيات القرن الماضي.
تصريحات وزير البترول المصري
في تصريحات، أكد وزير البترول المصري كريم بدوي قدرة بلاده على دعم نقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط عبر خط سوميد. وأوضح أن مصر تستقبل خام النفط السعودي من ميناء ينبع، ثم تنقله عبر سوميد إلى البحر المتوسط.
من جهة أخرى، أفادت وكالة رويترز أن شركة أرامكو السعودية تسعى لتحويل مسار بعض صادراتها من النفط الخام إلى البحر الأحمر، في مسعى لتفادي مضيق هرمز، خاصة بعد التهديدات الأمنية التي أثرت على حركة الشحن.


