تسعى تركيا إلى إعادة تفعيل نظام ضريبة الوقود بهدف تخفيف تأثير ارتفاع أسعار النفط على المستهلكين، في ظل تصاعد أسعار الخام بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
تقييم الوضع المالي
أكدت مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن وزارة الخزانة والمالية تجري تقييمًا دقيقًا حول خسائر الإيرادات المحتملة الناتجة عن إعادة العمل بنظام التصعيد. من المتوقع أن يُصدر قرار بهذا الشأن في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ولم تقدم الوزارة أي تعليق رسمي على الأمر.
وأشار وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، عبر منشور له على منصة “إكس” يوم الثلاثاء، إلى أن الحكومة تبذل جهودًا ملحوظة للحد من التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط نتيجة التطورات الجيوسياسية.
أسعار الوقود في تركيا
تتضمن أسعار الوقود التي تُحسب عند المضخة إضافة ضريبة الاستهلاك الخاصة وضريبة القيمة المضافة وهامش التوزيع إلى سعر المصفاة. وبالتالي، فإن الارتفاع في أسعار النفط يؤدي بشكل تلقائي إلى زيادة الأسعار للتجزئة.
كان نظام التصعيد، الذي أُدخل لأول مرة في عام 2018 في أعقاب أزمة العملة التركية، يتيح للحكومة خفض ضريبة الاستهلاك الخاصة لتخفيف آثار ارتفاع الأسعار على المستهلكين، على حساب إيرادات الضرائب. إلا أن ذلك النظام تم إلغاؤه في عام 2022.
ضغوط تضخمية متزايدة
يعتبر ارتفاع تكاليف الطاقة خطرًا إضافيًا يضاف إلى ضغوط التضخم في تركيا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. حيث وصل معدل التضخم السنوي في فبراير إلى 31.5%، مقارنة بـ30.7% في يناير، ويتوقع المحللون أن يبلغ معدل التضخم الشهري نحو 2.5% في مارس.


