الحشد العسكري الأميركي استعداداً لحملة ضد إيران

spot_img

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء “عملية قتالية كبرى” ضد إيران، في خطوة تعكس استجابة متزايدة لتوترات ممتدة بين واشنطن وطهران. وقد اتخذت هذه العملية شكلًا متطورًا من الحشد العسكري، حيث وضعت الولايات المتحدة “بنية جاهزة لحملة” تشمل الضربات العسكرية الموجهة.

نقلت واشنطن تعزيزات بحرية وجوية إلى منطقة الشرق الأوسط هي الأكبر منذ عقود، حيث رُبطت هذه التعزيزات بشبكة من القواعد والدفاعات الجوية ووسائط الإنذار المبكر. هذه الاستعدادات تؤكد إمكانية شن ضربات متتابعة، والاستجابة لأي تصرف إيراني محتمل ضد القوات الأميركية أو حلفائها.

الأهداف العسكرية

في خطابه المصاحب للقرار العسكري، حدد ترامب الهدف الرئيس للعملية: تدمير المنظومات الصاروخية الإيرانية و”إبادة القدرات البحرية”، جزءًا من مساعي كبح البرنامجين النووي والبالستي لطهران.

تخطى ترامب الخطاب العسكري البحت، إذ أشار إلى هدف سياسي يهدف إلى تحقيق “الحرية للشعب الإيراني”، داعيًا الإيرانيين لأخذ زمام الأمور عقب انتهاء الضربات، وهو ما يُفهم كدعوة للتغيير في النظام الإيراني.

ونقلت وسائل الإعلام، مثل “رويترز”، تصريحات لمسؤول أميركي، أكد فيها أن العمليات العسكرية قد تمتد لعدة أيام، مما يعكس العزم على حملة متواصلة بدلًا من ضربة محدودة.

الحشد البحري

حشدت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة في المنطقة، حيث تم نشر أكثر من 12 قطعة بحرية أميركية تشمل حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” في بحر العرب، إضافة إلى تسع مدمرات وثلاث سفن قتالية ساحلية. ومن اللافت أن أكبر حاملة طائرات في العالم، “جيرالد فورد”، تموضعت أيضًا في شرق المتوسط مع مجموعة إضافية من المدمرات.

وفق “ميليتري تايمز”، كان هناك إعادة توجيه لمجموعة “أبراهام لنكولن” إلى بحر العرب منذ يناير، مما أضاف نحو 5700 عسكري إلى المنطقة. كما تضمنت الخطط إرسال حاملة الطائرات “فورد” مع ثلاث مدمرات، ليصبح العدد الإجمالي للقطع البحرية 16 سفينة.

يعمل هذا الحشد كمنصة ضرب، حيث توفر المدمرات دعمًا دفاعيًا جويًا وبحريًا لحماية الحاملات والقواعد الساحلية، مع القدرة على إطلاق صواريخ “كروز” في موجات متتابعة لتعطيل الدفاعات الجوية ومراكز القيادة في بداية العمليات.

القوة الجوية

في الأجواء، لم تقتصر واشنطن على الطائرات المتواجدة على متن الحاملات، بل قامت بنشر طائرات إضافية إلى قواعدها في الشرق الأوسط وأوروبا. وذكرت تقارير أن أكثر من 100 مقاتلة طائرة، منها “إف-35” و”إف-22″، تمركزت في المنطقة، مع وجود أكثر من 200 طائرة شحن وأخرى للتزود بالوقود.

تتضمن هذه الأنظمة طائرات إنذار مبكر وطائرات تزود بالوقود، مما يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات بعيدة، بالإضافة إلى قدرة دفاعية لتفادي أي هجمات صاروخية إيرانية محتملة.

شبكة القواعد والدفاعات

على الرغم من عدم إعلان واشنطن عن نيتها إرسال قوات برية كبيرة، إلا أن لديها عشرات الآلاف من العسكريين في قواعد منتشرة في المنطقة، مما يؤكد أهمية “الجبهة الخلفية” في هذه الحملة.

وتشير التقارير إلى زيادة التحصينات الدفاعية لمواجهة أي تهديدات صاروخية من إيران، بينما تستمر المدمرات في توفير الدفاعات الجوية من البحر.

استراتيجيات الهجوم

تتركز الأهداف المعلنة للعملية العسكرية، كما أعلن ترامب، على تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية. تتضمن هذه الأهداف منصات إطلاق الصواريخ ومخازنها ووحدات القيادة.

وعلى المستوى البحري، تشمل الأهداف المحتملة الزوارق السريعة والمواقع التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز وبحر عُمان. ومع ذلك، أفادت تقارير بتجاوز نطاق الضربات إلى أهداف في طهران، بما في ذلك مكاتب المرشد علي خامنئي، مما يوسع دائرة الأهداف لتشمل مراكز القيادة.

استمرار الحملة لأيام

تشير التحضيرات العسكرية الكبيرة إلى أن واشنطن تستعد لحملة مستمرة تحتاج لعدة أيام، مما يعكس تصميمها على تفكيك قدرة إيران على إطلاق الصواريخ وتهديد الملاحة البحرية، بالتوازي مع ضغوطات موجهة نحو مراكز القيادة.

ومع تطور بنك الأهداف، تزداد مخاطر سوء التقدير، حيث يمكن أن تؤدي الضربات بالقرب من مراكز النظام إلى توترات أكبر، واحتمالات تصعيد النزاع إلى حرب مفتوحة تمتد إلى ما يتجاوز الضربات الجوية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك