الكرملين ينفي تحديد موعد لمحادثات سلام جديدة

spot_img

تناقض الكرملين تصريحات أوكرانية بشأن موعد ومكان مفاوضات ثلاثية جديدة تهدف لإنهاء النزاع القائم في أوكرانيا. جاء ذلك بعد محادثات مستقلة مع ممثلين أميركيين في جنيف. وأشار المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى أنه سيتم الكشف عن تفاصيل التفاوض بمجرد تحديد الموعد والمكان، لكنه أوضح عدم وجود تغييرات ملحوظة في مواقف كييف حتى الآن.

تصريحات زيلينسكي

في السياق نفسه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجولة المقبلة من محادثات السلام المدعومة من الولايات المتحدة ستعقد في أبوظبي مطلع مارس. وفي رسالة مصورة، شدد زيلينسكي على أهمية توصل الأطراف إلى ضمانات أمنية حيوية، مشيراً إلى أن قمة مشابهة يمكن أن تسهم في حل القضايا الرئيسية المتعلقة بالنزاع مع روسيا.

كما أفاد كبير مفاوضي أوكرانيا، رستم عمروف، عبر منصة “تلغرام” بأنه يتم العمل على إنهاء المعايير الأمنية والحلول الاقتصادية، مضيفاً أن هذه النقاط ستشكل الأساس لمزيد من الاتفاقات. وقد التقى المبعوث الكرمليني كيريل دميتريف مع ممثلين أميركيين في جنيف.

الوضع الأمني الراهن

أكد زيلينسكي أنه تواصل عدة مرات مع المفاوضين الأوكرانيين والمبعوثين الأميركيين، مشدداً على أن موسكو ليست جاهزة لاتخاذ خطوات نحو السلام. واقترح زيلينسكي أن الحل المنشود يكمن في فرض عقوبات على صادرات الطاقة والاقتصاد الروسي.

على صعيد آخر، أعلنت السلطات الفرنسية حزمة من الإجراءات الجديدة تستهدف حظر وإزالة العديد من المواقع والقنوات الروسية الخاضعة للعقوبات الأوروبية، كجزء من جهودها لمحاربة الدعاية الروسية. وقام هيئات تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية والرقمية بإصدار طلبات لمزودي خدمات الإنترنت لحجب 35 موقعاً تابعة لوسائل الإعلام الروسية.

الاجتماعات الدولية

في هذه الأثناء، من المقرر أن يجتمع المستشار الألماني فريدريش ميرتس مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء. وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن اللقاء سيتناول العلاقات الثنائية والأوضاع الأمنية الدولية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا.

وفي خطاب ألقاه أمام البرلمان البولندي، أكد وزير الخارجية رادوسلاف سيكورسكي أن النزاع القائم في أوكرانيا سيحدد فيما إذا كانت أوروبا أو روسيا ستصبح ركيزة أساسية في النظام العالمي الجديد. ولفت الانتباه إلى أن النظام الدولي يشهد حالياً تغيرات عميقة، معتبراً أن بولندا يعد جزءاً من هذا النقاش الحيوي.

أزمة إمدادات الطاقة

كما ناقش الرئيس الأوكراني مع رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، إمكانية عقد لقاء للتباحث حول قضايا إمدادات النفط الروسي، وسط تدهور العلاقات الاقتصادية. وأكد فيكو أنه يفضل إجراء اللقاء داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تهدد بودابست بحجب قرض من الاتحاد بسبب عدم استئناف كييف لإمدادات النفط عبر أراضيها.

من جهة أخرى، أثارت التقارير حول تجنيد الأفارقة للقتال في أوكرانيا استنكاراً دولياً. وأعلنت غانا، على لسان وزير خارجيتها، أن أكثر من 50 غانياً لقوا حتفهم في النزاع بعد أن تم اجتذابهم للقتال، وهو ما يسلط الضوء على تعقيدات التجنيد في هذه الحرب.

تعزيز الوعي ورفع المخاطر

وفقا للأرقام، يُعتقد أن 272 غانياً قد تم استدراجهم للقتال منذ عام 2022، مما أثار قلق الحكومة الغانية التي تسعى لزيادة الوعي حول مخاطر التجنيد غير القانوني. وفي إطار رد فعلها، أعلنت إدارة الصحة في جنوب أفريقيا عن مقتل اثنين من مواطنيها في النزاع، مما يعكس تعقيد الموقف واستمرار التوترات المتعلقة بالتجنيد في الحرب.

مع استمرار الأحداث، يتضح أن الحرب في أوكرانيا لا تتعلق فقط بالسياسة، بل تمتد آثارها إلى قضايا إنسانية وأمنية تؤثر على دول متعددة حول العالم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك