اجتماع جدة يؤكد مركزية القضية الفلسطينية لجميع الدول الإسلامية

spot_img

عقدت لجنة التنفيذية مفتوحة العضوية لمنظمة التعاون الإسلامي، اجتماعا استثنائياً في جدة أمس، حيث أكدت على أهمية القضية الفلسطينية ومدينة القدس كأحد أبرز القضايا المركزية للأمة الإسلامية. كما أعربت عن مسؤوليتها التاريخية والسياسية في دعم الشعب الفلسطيني ومساندته.

إدانة الإجراءات الإسرائيلية

الشجب والرفض كانا محور البيان الختامي للاجتماع، حيث أدانت اللجنة بشدة القرارات والتدابير غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال. وتضمنت تلك الإجراءات خططاً لتوسيع المستوطنات الاستعمارية وفرض ما يسمى “السيادة”، وهذا يُعتبر انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وجرائم حرب تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.

استناداً إلى المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، جدد الاجتماع التزامه بحقوق الشعب الفلسطيني التي لا يمكن التنازل عنها، بما في ذلك حق تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقاً للحدود المتعارف عليها قبل عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها.

تحذير من التصريحات الأمريكية

أدان الاجتماع التصريحات الأخيرة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأمريكية بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن هذا النوع من التصريحات يشجع الاحتلال ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ويساهم بشكل مباشر في ترسيخ الاستيطان غير القانوني.

كما دعا الاجتماع إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وطالب بوقف إطلاق النار بشكل شامل ودائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، مع تسهيل تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية

أبدى الاجتماع دعمه لدولة فلسطين في جهودها نحو التعافي وإعادة الإعمار، مؤكدًا على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما فيها غزة والضفة الغربية، ككيان جيوسياسي متكامل. كما قرر اتخاذ كافة التدابير السياسية والقانونية لمواجهة السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن والمحاكم الدولية.

ودعا الاجتماع المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها، وتنفيذ سلام عادل. كما حث على اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة مثل النظر في تعليق العلاقات مع إسرائيل.

قلق من تصاعد التوترات الإقليمية

عبّر الاجتماع عن قلقه إزاء تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتعزيز القوات العسكرية. وأكد أن هذه التطورات تهدد استقرار المنطقة وتعتبر انتهاكًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

جدد الاجتماع أهمية تعزيز مبدأ المساواة بين الدول، ورفض التدابير القسرية التي تؤثر على الأمن والسلم الدوليين. كما أشار إلى أن الحلول الجذرية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل.

دعوات لتجنب تفاقم الأوضاع

دعا الاجتماع جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تؤدي إلى تفاقم الوضع المتأزم أصلا. ورحب بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا على أهمية متابعة هذه العملية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

أعرب المجتمعون عن تقديرهم للدول التي ساهمت في هذه الجهود، ومن بينها سلطنة عمان وتركيا وقطر ومصر والسعودية.

في الختام، جدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بنشر الحوار السلمي وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والتعامل بمسؤولية مع القضايا التي توحد الأمة الإسلامية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك