أثارت الفنانة المصرية بشرى جدلاً كبيرًا لدى حديثها عن تجربتها الشخصية مع التحرش، التي كانت الحافز وراء إنتاج فيلمها “678” عام 2010، حيث تناول الفيلم القضية بشكل جريء ومباشر.
تجارب مؤلمة
خلال لقائها مع برنامج “أسرار” على قناة النهار، كشفت بشرى عن تعرضها لأول حادثة تحرش في المرحلة الابتدائية. وروت كيف كانت في طريقها إلى درس خصوصي على متن ميكروباص، حين حاول أحد الركاب الاعتداء عليها. لكنها نجت بفضل تدخل السائق وعدد من النساء في الميكروباص، واصفة المعتدي بأنه “مختل”.
كما تذكرت موقفًا آخر جرى أثناء ذهابها لتعلم البيانو، حيث لاحقها شخص في أحد شوارع القاهرة وحاول الإمساك بها. لكنها تمكنت من الهرب بفضل سرعتها، مؤكدة أنها “أفلتت من بين رجليه بعدما بدأ بالفعل الاعتداء علي”.
استمرار التحرش
لم تتوقف تجارب بشرى مع التحرش عند طفولتها، إذ استمرت هذه الظاهرة لتلاحقها في حياتها المهنية. تحدثت عن مواقف متكررة من قبل بعض العاملين في الوسط الفني، بما في ذلك منتج وصحفي.
أوضحت أنها اضطرت في إحدى المرات للاختباء داخل الحمام والاتصال بأحد أصدقائها لإنقاذها من محاولة استدراج خطيرة خلال عملها.
أهمية الفيلم
أشارت بشرى إلى أن تصوير فيلم “678” شهد أيضًا مواقف تحرش فعلية خلال مشاهد التجمهر. وقد تدخل المخرج محمد دياب شخصيًا لضمان حماية الفنانات، حيث تلقت الدعم أيضًا من رجال الشرطة لضبط الأوضاع.
وأوضحت أن الفيلم لم يكن مجرد عمل فني، بل كان اعترافًا بتجارب واقعية عاشتها، مؤكدة أنه يهدف إلى تسليط الضوء على قضية التحرش التي تؤثر على المجتمع، وجعل الوعي بمواجهتها مطلبًا ملحًا.


