خلال اختبارات جرت في أغسطس الماضي، كشف مسؤولون في البحرية الأميركية عن تحدٍ كبير يتعلق بخدمة ستارلينك، حيث أدت انقطاعات في شبكة الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة سبيس إكس إلى إعاقة العمليات العسكرية للسفن غير المأهولة.
انقطاع اتصالات ستارلينك
انقطع الاتصال العالمي المتعلق بخدمة ستارلينك، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، مما أثر على نحو 20 سفينة غير مأهولة قبالة سواحل كاليفورنيا. هذا الانقطاع تسبب في توقف العمليات لمدة ساعة تقريبًا، مما سلط الضوء على الاعتماد المتزايد للبحرية الأميركية على هذه الخدمة.
ووفقًا لوثائق داخلية حصلت عليها “رويترز” ومصادر مطلعة، أصابت هذه الواقعة اختبارات المركبات الجوية غير المأهولة، التي تهدف لتعزيز خيارات الولايات المتحدة العسكرية في حال التصعيد مع الصين.
كما أظهرت الحوادث المتعددة المرتبطة بسير الأمور مع ستارلينك أن هناك تحديات متزايدة أمام الجيش الأمريكي، حيث تتباطأ الاتصالات في حالة الطوارئ.
دور سبيس إكس المتزايد
تسعى شركة سبيس إكس لإطلاق عرض عام بقيمة تريليوني دولار هذا الصيف، مما يجعلها في موقع الريادة كأغلى شركات الفضاء عالميًا. يعود الفضل في ذلك إلى قدرتها على تلبية احتياجات الحكومة الأميركية في مجال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي العسكري.
بالإضافة إلى ذلك، أثبتت ستارلينك بأنها جزء لا يتجزأ من المهمات الحيوية، حيث تساعد في دعم الأنظمة العسكرية من خلال مجموعة من الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض.
ومع ذلك، فإن الحوادث الأخيرة تبرز المخاطر المحتملة الناتجة عن الاعتماد على سبيس إكس، حيث تضع وكالات الدفاع أمام تحديات جديدة في استراتيجياتها العسكرية.
تحذيرات من الاعتماد المفرط
وحذر مشرعون ديمقراطيون من مخاطر الاعتماد على شركة واحدة في توفير سُبل الدفاع الوطني، في إشارة إلى إيلون ماسك، الذي يُعتبر أحد أغنى رجال العالم.
تشير مصادر إلى وجود توتر داخل وزارة الدفاع الأميركية، بما في ذلك إلغاء إدراج شركة أنثروبيك الناشئة في قائمة المقدميين المحتملين للذكاء الاصطناعي، مما يعكس القلق من الاعتماد المفرط على مصدر واحد.
كما ذكرت “رويترز” أن ماسك أوقف بشكل مفاجئ خدمة ستارلينك عن القوات الأوكرانية في عام 2025، مما أثر سلبًا على الثقة في قدراته كمورد للاتصالات.
تحذر وثائق البحرية الأميركية من تكرار الانقطاعات خلال الاختبارات السابقة، والتي اعتمدت على ستارلينك، مما يثير تساؤلات حول موثوقية هذه الخدمة في المستقبل.


