دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، الولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الهيئة الدولية، بعد أن سددت واشنطن جزءًا بسيطًا لا يتجاوز خمسة في المئة من المبلغ المستحق.
وأكدت وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة لم تدفع سوى نحو 160 مليون دولار من إجمالي أربعة مليارات دولار تدين بها للأمم المتحدة، وذلك في وقت كانت فيه الدفعة الأولية معلقة. وأشار متحدث باسم الأمم المتحدة إلى ضرورة دفع جميع الحصص المقررة لتجنب الأزمات المالية.
تحذيرات مالية
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الهيئة تواجه خطر “انهيار مالي وشيك” نتيجة نقص التمويل. وأثناء مؤتمر صحافي في جنيف، أكدت بيربوك أن كل دولة عضو ملزمة بسداد إسهامها بالكامل وفي الوقت المحدد، مضيفةً أن المبلغ المدفوع لا يعكس الالتزام المطلوب.
يأتي ذلك في وقت ترأس فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الاجتماع الأول لمبادرة “مجلس السلام”، والتي يرى متخصصون أنها قد تؤثر سلبًا على دور الأمم المتحدة. وعند سؤالها عن احتمالية تهميش الأمم المتحدة، أوضحت بيربوك أن الهيئة دعمت “مجلس السلام” الذي أصدره ترمب فيما يتعلق بأمور قطاع غزة.
دور الأمم المتحدة
وأشارت بيربوك إلى أن الأمم المتحدة تظل المؤسسة الشرعية المسؤولة عن قضايا السلام والأمن العالمية، مشددة على أهمية دورها في تعزيز الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار. وأكدت أن التعاون بين الدول لا يزال أساسياً لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
لكن التحديات المالية والمبادرات البديلة قد تؤثر بشكل كبير على قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ مهامها، وهو ما يستدعي من الدول الأعضاء إعادة تقييم التزاماتها تجاه هذه الهيئة المهمة.


