spot_img
الإثنين 23 فبراير 2026
16.4 C
Cairo

تصفيات ميدانية تودي بحياة 21 سجيناً في كوباني

spot_img

أفادت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” بمقتل 21 سجيناً في منطقة عين العرب (كوباني) شرق حلب، في الفترة من 19 إلى 22 يناير 2026. وذكرت الشبكة أن الحادثة وقعت داخل مركز احتجاز سابق كان تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، في ظل ظروف أمنية متوترة شهدتها المنطقة في تلك الفترة.

السياق الأمني

تتزامن تلك الحادثة مع دخول الجيش السوري إلى مناطق سيطرة “قسد” في الرقة ودير الزور والحسكة، تنفيذًا لاتفاق الاندماج بين الطرفين. كما أظهر التقرير أن الأحداث بدأت عقب احتجاجات داخل المركز على تطبيق غير متكافئ لقرار عفو، مما أدى إلى الفوضى ومحاولة فرار عدد من السجناء، تبعها عمليات ملاحقة وإطلاق نار أفضت إلى وقوع ضحايا.

وقد تم توثيق اثنين من الفيديوهات تظهر وجود 21 جثة في نفس المكان، مع إصابات نارية واضحة في الرأس، مؤكدة على وجود عمليات إعدام ميدانية بحق سجناء كانوا محتجزين أو عاجزين عن القتال. الضرر الذي لحق بالضحايا يشير إلى استخدام للقوة بشكل غير مشروع، حيث أُطلقت النار من مسافات قريبة.

الدعوات للعدالة

ساهمت الخصائص الجغرافية وتحليل الشهادات في تأكيد هوية الجهة المسؤولة عن الحادثة، حيث أفادت التحقيقات بحدوث إطلاق نار واعتداءات أثناء محاولات الفرار. كما أظهر التقرير أن 15 جثة على الأقل تم نقلها عبر الدفاع المدني في 3 فبراير 2026.

وحسب الشهادات، قد يتجاوز عدد الضحايا 45، مع وجود مفقودين. كما أصدرت “قوات سوريا الديمقراطية” بيانًا تعترف فيه بمقتل عدد من المقاتلين، إلا أن الأدلة تؤكد أن الضحايا كانوا مدنيين قتلوا خارج إطار القانون.

انتهاكات قانونية

خلص التقرير إلى أن الأحداث في كوباني تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، حيث تمت عمليات القتل خارج الحدود القانونية ولم تكن نتيجة للاشتباكات. الأدلة تظهر استخدامًا غير مبرر للقوة، مما يُعتبر خرقًا للحق في الحياة.

كما تم توثيق تعرض الضحايا لمعاملة قاسية تضمنت الضرب والتهديد والاعتقال التعسفي، مما يشير إلى إخلال الجهة المسيطرة بالتزاماتها لحماية المحتجزين. في حالة استمرار هذا النوع من الانتهاكات، قد تُصنف هذه الأفعال كجرائم حرب.

الدعوة للتحقيق

حمل التقرير “قوات سوريا الديمقراطية” المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة لضمان المساءلة وضمان حماية الشهود ومنع الإفلات من العقاب.

منهج التوثيق

اعتمد التقرير على منهجية توثيق شاملة، تشمل تحليل المواد المصورة، والتحقق من معلومات مصادر مفتوحة، وإجراء مقابلات مع شهود وفق معايير حماية شديدة. كما أجرى الفريق تحليلًا بصريًا وجغرافيًا وزمنيًا للمقاطع الموثقة، مستندًا إلى مؤشرات تضع تصوير أحد التسجيلات بعد زمن قصير من وقوع الحادث.

يُشار إلى أن عملية التحقق واجهت صعوبات بسبب محدودية الوصول إلى الموقع وضعف جودة بعض الأدلة، مع استمرار الجهود لتجميع المزيد من المعلومات وإكمال التوثيق.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك