السبت 30 أغسطس 2025
spot_img

مصر تقدّم رؤية دمج الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدعم ياسر عرفات

spot_img

كشف اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات المصرية الأسبق، عن رؤية شاملة قدمتها مصر لدمج 17 جهازًا أمنيا فلسطينيا في ثلاث هيئات فقط هي الداخلية والمخابرات والأمن الوطني.

رؤية أمنية متكاملة

أكد الدويري أن هذه الرؤية تم تقديمها إلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بهدف بناء أجهزة أمنية مهنية موحدة، بعيدا عن الفصائلية، لضمان استقرار السلطة الفلسطينية وقطع الذرائع أمام إسرائيل.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية، كونها وليدة، عانت من تشتت أجهزتها الأمنية حيث ضمت أفرادا من دول مختلفة، مما أدى إلى نقص التنسيق وغياب المهنية. وقد ظهرت محاولات لبناء مؤسسات أمنية غير فعالة وغير مؤثرة على الاستقرار الداخلي.

توحيد الأجهزة الأمنية

وذكر الدويري في حديثه لبرنامج “الجلسة سرية” عبر شاشة “القاهرة الإخبارية” أن توحيد هذه الأجهزة كان ضروريا، فالجهاز الأمني المهني لا يمكن أن يقوم بمهام متناقضة، مثل العمل في المخابرات نهاراً وإطلاق الصواريخ ليلاً.

كما أوضح أن مصر قامت بتدريب جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بما في ذلك الأمن الوقائي والشرطة والحرس الرئاسي، لتأسيس نواة قوية للدولة الفلسطينية المستقبلية.

دور مصر في المصالحة

وأشار الدويري إلى أن مصر لعبت دوراً محورياً في تهدئة الخلافات بين حركتي فتح وحماس. واصفاً الفترة التي سبقت اتفاق القاهرة عام 2011 بأنها “إطفاء حرائق” بين الفصيلين.

كما دعمت مصر مفاوضات السلام، ومن بينها اتفاق طابا عام 2001، الذي كان على وشك إعلان معاهدة سلام قبل اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون المسجد الأقصى، مما أدى إلى موجة من الانتفاضات.

التحديات التي واجهتها السلطة

وأوضح الدويري أن مصر ساهمت في خارطة الطريق الدولية عام 2002، التي هدفت إلى إقامة دولة فلسطينية عبر ثلاث مراحل، بدءاً من بناء الثقة بين الأطراف، وصولاً إلى مؤتمر دولي وحل نهائي. لكن التعقيدات الإسرائيلية والموقف الأمريكي حالا دون التقدم.

وأضاف أن القضية الفلسطينية تعد مسألة أمن قومي مصري، مشيراً إلى أن مصر تحتفظ بعلاقات مميزة مع جميع الفصائل الفلسطينية بغض النظر عن توجهاتها، وأن الدور المصري في القضية الفلسطينية هو الذي يشد الانتباه إليه.

محطات رئيسية للمصالحة

واستعرض الدويري سبع محطات رئيسية لجهود المصالحة الفلسطينية، بدءًا من مرحلة الرئيس ياسر عرفات، مرورًا بسيطرة حماس على غزة، وصولًا إلى ما بعد عملية “طوفان الأقصى” عام 2023.

وأكد أن مصر وقعت ونفذت اتفاقات مثل أوسلو 2 في القاهرة، ووفرت دعمًا قويًا بعرض ياسر عرفات إلى الحدود عام 1995. وشدد على أن الفترة التي تلت أوسلو شهدت تحديات كبيرة، بما في ذلك تفكك الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي كان عددها 17 جهازًا في التسعينيات.

اقرأ أيضا

اخترنا لك