في سياق التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سياسات رسوم الملاحة البحرية، مشيراً إلى موقف إيران المتسامح في مضيق هرمز مقارنة بدول أخرى تفرض رسوماً على ممراتها المائية.
انتقادات عراقجي لسياسات الرسوم البحرية
كشف الموقع الإسرائيلي “news1” عن انتقادات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للسياسات التي تتبعها بعض الدول بشأن فرض رسوم على طرق الشحن الدولية. وأشار عراقجي إلى أن بعض الدول، مثل مصر وتركيا وكندا، تفرض رسوماً مرتفعة على السفن التي تمر عبر ممراتها المائية.
وأضاف الموقع بأن مصر تجبي مبالغ قد تصل إلى ملايين الدولارات عن مرور السفن العملاقة في قناة السويس، بينما تفرض تركيا رسوماً على حركة المرور في مضيق البوسفور. كما لفت إلى أن كندا تفرض رسوماً على استخدام ممر سانت لورانس، مما يزيد من الأعباء المالية على حركة الشحن العالمية.
وضع إيران كمرور مجاني
في سياق مختلف، أشار الموقع إلى موقف إيران الذي يحظر فرض أي رسوم على المرور في مضيق هرمز، حيث ظلت طهران لعقود تتبنى سياسة مجانية تماماً خلال مرور السفن، رغم العقوبات الاقتصادية والعزلة السياسية الناتجة عن الضغوط الغربية.
وأوضح “news1” أن هذا الموقف يعكس نزاهة إيران المفترضة في إدارة طرق الطاقة والتجارة العالمية، في حين أن كبار المسؤولين الإيرانيين يؤكدون على الاستمرار في هذه السياسات المجانية، رغم التكاليف الاقتصادية الباهظة التي تتحملها البلاد.
أسئلة موجهة إلى المجتمع الدولي
اختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بسؤال بلاغي موجه للمجتمع الدولي، حيث تساءل: “هل يعتقد أحد أن إيران تمثل الجانب الشرير في المعادلة بينما تقدم مروراً مجانياً لجميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز؟”
كما أشار التقرير إلى أن الرسالة التي تحاول طهران إيصالها تتمثل في نقض شرعية العقوبات الغربية، حيث تسعى إيران لإظهار نفسها كطرف مسؤول يساهم في تخفيف الأعباء عن الاقتصاد العالمي، بعكس الدول الأخرى التي تجني ثروات طائلة من ضرائب الشحن.
الهدف من الرسالة الإيرانية
تأتي تصريحات عراقجي في إطار محاولة إيران لإعادة صياغة صورتها الدولية من خلال استخدام الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي.
من خلال مقارنات مع دول كبرى مثل مصر وتركيا وبنما، تسعى إيران إلى نزع الشرعية عن العقوبات الغربية المفروضة عليها، وإبراز نفسها كضامن للاستقرار الملاحي، خاصة في ظل المخاوف الإقليمية المتزايدة من أي محاولة لتقييد حرية الملاحة كأداة للضغط الجيوسياسي.


