تحديات اقتصادية متزايدة تواجه الحكومة اليمنية، مع تدهور مستمر في قيمة العملة المحلية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، ما أثار موجة من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتحسين الظروف المعيشية.
أزمة السيولة الحادة
البنك المركزي اليمني يؤكد أن توقف تصدير النفط من قبل الحوثيين أدى إلى فقدان الموازنة العامة للدولة لـ 80% من مواردها الأساسية، ما فاقم الأزمة الاقتصادية.
الحكومة اليمنية تسعى جاهدة لتحسين خدمات الكهرباء والمياه، حيث تمكنت من تقليل ساعات انقطاع الكهرباء في عدن من 20 إلى 16 ساعة يوميًا، إلا أن نقص الوقود يعرقل جهودها.
تحديات توفير الطاقة
تعتمد محطة الكهرباء الرئيسية في عدن على النفط الخام من حقول مأرب وشبوة وحضرموت، بينما تعاني الحكومة من صعوبات مالية في استيراد الوقود لبقية المحطات.
أزمة الغاز المنزلي تزيد من الضغوط على المواطنين، في ظل تأخر صرف الرواتب الشهرية لموظفي القطاع العام، ما أدى إلى تواصل الاحتجاجات الشعبية في عدن وتعز.
تدهور قيمة العملة
رئيس الوزراء اليمني يطلب مهلة 100 يوم للوفاء بالتزامات الحكومة تجاه الشعب، فيما تجاوز سعر صرف الدولار الواحد 2700 ريال يمني، مسجلًا مستوى قياسيًا غير مسبوق.
البنية التحتية المنهارة
محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب المعبقي، يؤكد أن البنية التحتية الاقتصادية للبلاد انهارت منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في عام 2014، وأن البنوك هي “ما تبقى من أعمدة الاقتصاد الوطني”.
الحكومة اليمنية وبالتعاون مع الولايات المتحدة، نجحت في إيجاد حل لمشكلة فروع البنوك التجارية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد تصنيف الولايات المتحدة للحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية.
آلية الرقابة المصرفية
تم التوصل لاتفاق مع وزارة الخزانة الأميركية لاعتماد طرف ثالث مستقل يتولى مهمة التدقيق في العمليات المصرفية لفروع البنوك في مناطق الحوثيين، بموجب الإعفاءات الواردة في قرار التصنيف الأميركي.
تم اقتراح ثلاث شركات عالمية للقيام بمهمة التدقيق، وقد تعاقدت فروع البنوك في مناطق الحوثيين مع إحداها بالفعل، لضمان استمرار عملها وتلبية احتياجات السكان.
اقتصادان منفصلان
محافظ البنك المركزي يصف سعر صرف الريال اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين بأنه “وهمي ومفروض بالقوة”، نتيجة ندرة الأوراق النقدية وتلفها.
الفصل بين العملة في مناطق الحكومة والحوثيين أدى إلى نشوء “اقتصادين مختلفين”، ما عمّق الانقسام المالي والاقتصادي في البلاد وزاد من معاناة المواطنين.
معاناة المودعين
المودعون في البنوك التجارية بمناطق سيطرة الحوثيين يواجهون صعوبات في سحب ودائعهم بحرية، حيث لا يحصل بعضهم إلا على 200 دولار شهريًا، رغم امتلاكهم ملايين الريالات.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اجتمع في عدن بلجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية لمناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية والإنسانية المتفاقمة.
دعم الحكومة
الاجتماع استعرض البدائل المقترحة لتعزيز جهود الحكومة في الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وعلى رأسها دفع رواتب الموظفين، وضمان تدفق السلع والواردات الأساسية لتلبية احتياجات المواطنين.


