في تفجير انتحاري هز العاصمة السورية دمشق، لقي العشرات حتفهم وجرحوا، الأحد، داخل كنيسة مار إلياس بمنطقة الدويلعة. وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن منفذ الهجوم ينتمي لتنظيم “داعش” الإرهابي، في أول اعتداء من نوعه تشهده دمشق منذ مطلع العام.
اعتداء دام على كنيسة
أفاد التلفزيون الرسمي السوري بوقوع التفجير داخل الكنيسة، مؤكدًا أن انتحاريًا فجر نفسه بحزام ناسف. هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لنقل الضحايا، بينما فرضت القوى الأمنية طوقًا أمنيًا مشددًا حول الكنيسة.
في موقع الحادث، وصف مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية مشاهد مروعة، حيث تبعثرت المقاعد الخشبية وسط بقع الدماء، وتدمر الهيكل الخشبي للكنيسة بالكامل، مما يعكس حجم الدمار الهائل الذي خلفه الانفجار.
شهود يروون اللحظات الأولى
روى شاهد عيان، فضل عدم الكشف عن هويته، تفاصيل اللحظات التي سبقت التفجير، قائلًا: “دخل شخص مسلح من الخارج وبدأ بإطلاق النار بشكل عشوائي”. وأضاف الشاهد أن شبانًا حاولوا إيقاف المهاجم قبل أن يفجر نفسه وسط المصلين.
“الزجاج تطاير على وجوهنا”
زياد، صاحب متجر لحوم يقع قبالة الكنيسة، أوضح: “سمعت صوت إطلاق نار في البداية، ثم دوي انفجار هائل، وتطاير الزجاج على وجوهنا”. وأضاف: “عندما خرجنا، شاهدنا ألسنة اللهب تشتعل داخل الكنيسة، وتناثرت بقايا المقاعد الخشبية حتى مدخل الكنيسة”.
تحديات أمنية تواجه الحكومة
يُعد هذا الهجوم الإرهابي الأول من نوعه في دمشق منذ تولي السلطات الانتقالية مقاليد الحكم في البلاد في كانون الثاني الماضي. ويُذكر أن بسط الأمن والاستقرار يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع.


