إجلاء موظفين أميركيين وتعزيزات أمنية حول السفارة ببغداد بعد الضربة

spot_img

في أعقاب التوترات الإقليمية المتصاعدة، قامت السفارة الأميركية في بغداد بإجلاء عدد إضافي من موظفيها، بالتزامن مع تعزيزات أمنية مشددة من قبل القوات العراقية حول محيط السفارة في المنطقة الخضراء، تحسباً لأي استهداف محتمل من قبل الفصائل المسلحة.

إجلاء موظفين أميركيين

أعلنت السفارة الأميركية، الأحد، عن إجلاء دفعة جديدة من موظفيها في العراق، كإجراء احترازي في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية، وذلك على خلفية الضربة الأميركية التي استهدفت مواقع نووية داخل إيران.

وأكد متحدث باسم السفارة أن القنصلية العامة والسفارة تواصلان عملهما بشكل طبيعي، وأن وزارة الخارجية الأميركية تراقب عن كثب الوضع الأمني في العراق، مع استمرار تواجد القوات الأميركية في قواعد رئيسية مثل عين الأسد وحرير.

تعزيزات أمنية مكثفة

تأتي هذه الإجراءات وسط تعزيزات أمنية عراقية مكثفة، حيث طوقت القوات الأمنية مقر السفارة في المنطقة الخضراء، تحسباً لأي هجمات محتملة من قبل الفصائل المسلحة.

وشهدت العاصمة العراقية بغداد انتشاراً أمنياً واسعاً، خاصة في محيط المنطقة الخضراء، مع قطع بعض الطرق المؤدية إلى السفارة الأميركية، بهدف تأمينها ومنع أي محاولات لاستهدافها.

السفارة في مرمى النيران

تعتبر سفارة واشنطن في بغداد هدفاً دائماً في خضم التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سبق أن تعرضت لهجمات متكررة.

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة والعواقب الوخيمة التي تتبع عادة استهداف المصالح الأميركية، إلا أن التهديدات الأمنية لا تزال قائمة، مما يستدعي اتخاذ تدابير احترازية مستمرة.

تاريخ من التصعيد

يعود آخر استهداف كبير للسفارة الأميركية إلى أواخر عام 2019، تلاه رد أميركي حاسم في يناير (كانون الثاني) 2020، باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في غارة جوية قرب مطار بغداد الدولي.

هذه العملية، التي أطلق عليها “البرق الأزرق”، شكلت تصعيداً خطيراً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وأثرت بشكل كبير على الوضع الأمني في العراق.

العلاقات العراقية الأميركية

شهدت العلاقات العراقية الأميركية تحولات كبيرة منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، حيث اختلفت القيادات العراقية المتعاقبة في كيفية التعامل مع الولايات المتحدة وقواتها المتواجدة في البلاد.

وعلى الرغم من التباينات في وجهات النظر، إلا أن التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين استمر، مع بقاء السفارة الأميركية في بغداد مركزاً مهماً للتواصل الدبلوماسي.

اتهامات متبادلة

في أعقاب احتجاجات تشرين (أكتوبر) التي شهدها العراق، اتهمت قوى سياسية مقربة من إيران السفارة الأميركية بدعم هذه الاحتجاجات التي هددت النظام السياسي القائم.

وأطلقت هذه القوى على المحتجين تسمية “أبناء السفارة”، في إشارة إلى دور مزعوم للولايات المتحدة في دعمهم.

عودة العلاقات المتينة

بعد قمع احتجاجات تشرين، عادت العلاقات بين واشنطن وكبار القادة السياسيين في العراق إلى مسارها، لدرجة أن السفيرة الأميركية السابقة في العراق كانت ضيفاً دائماً على كبار المسؤولين العراقيين.

ويعكس هذا التقارب استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، على الرغم من التحديات الأمنية والسياسية المستمرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك