قررت النيابة العامة المصرية حفظ التحقيقات في قضية سرقة أكثر من 223 مليون جنيه و15 كيلوغراماً من الذهب من منزل رائدة التعليم نوال الدجوي، وذلك بعدما سحبت المُدعية بلاغها ضد حفيديها عمرو وأحمد الدجوي. وأشارت النيابة إلى عدم ثبوت تورط الحفيدين في هذه القضية.
التسوية الودية
جاء قرار حفظ أوراق القضية بعد أيام من إعلان عمرو الدجوي عبر صفحته على “فيسبوك” في 3 يونيو الجاري، عن بدء “تسوية ودية”. حيث ذكر: “نرحب بمساعي الصلح التي عرضها علينا بنات عمومتنا ومحاميهم”، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على خصوصية العائلة.
وأوضحت نوال الدجوي أن سحب بلاغها يعود إلى حرصها على تماسك الأسرة وتعزيز أواصر القُربى. يأتي ذلك في إطار المساعي لتعزيز العلاقات العائلية بعد الأحداث المؤلمة التي شهدتها الأسرة.
ردود فعل العائلة
وفي تعليقه على قرار النيابة، احتفى موكل عمرو الدجوي بتحقيق النتيجة الإيجابية، مستشهدًا بآية قرآنية، بينما تمسك محامي أسرة حفيدي الدجوي، ياسر صالح، بالتزام الصمت حيال القضية وتفاصيلها.
من جهته، أشار المحامي حسن شومان إلى أن قرار حفظ التحقيقات يدل على عدم وجود أدلة كافية لإدانة حفيدي الدجوي. وقد استبعد فرضية عدم سرقة الأموال، نظراً لتاريخ الخلافات العائلية حول الميراث.
إمكانية إعادة التحقيق
وأضاف شومان أن حفظ أوراق القضية يُعتبر إجراءً مؤقتًا، حيث يمكن إعادة التحقيق حال ظهور أدلة جديدة. وأكد المحامي أحمد مهران أن قضايا السرقة لا يجوز التنازل عنها بالشكل المعتاد، مشيراً إلى أنه سُمح بسحب البلاغ في حالة تغيير أقوال المبلّغ.
وتابع شومان بأن النيابة تفضل حفظ القضية إذا تم سحب البلاغ من قبل المدعية، خاصةً إذا كانت العلاقة العائلية بين الأطراف معروفة.
تفاصيل الحالة القانونية
كشف مصدر أمني عن تعقيدات إضافية في القضية، تتعلق بشبهة الجنائية في وفاة الحفيد أحمد الدجوي، الذي وُصف في البداية بأنه انتحار، بينما تُشير عائلته إلى وجود دلائل تؤكد تعرضه لعوامل مشبوهة.
وانفجرت قضية “سرقة الدجوي” في 19 مايو الماضي عندما تقدمت نوال الدجوي ببلاغ لتفتيش منازلها بسبب فقدان إمكانية فتح خزائن تحتوي على مبالغ مالية ضخمة. وقد بدأت النيابة التحقيق في الأمر واستدعت الحفيدين للاستجواب.
خلافات عائلية عميقة
أثارت الأحداث تساؤلات حول العلاقة الداخلية في عائلة الدجوي، التي تعاني من تاريخ طويل من الخلافات حول الميراث بين أبناء نوال الدجوي. ويُعتبر هذه النزاعات من الأمور الشائكة التي تجعل من الصعب حل القضايا بدلاً من التصعيد.
وحول خطط التسوية، أبدى المتخصصون في القانون وبحوث الأمن توقعات بإنهاء هذه القضية بشكل ودي ضمن العائلة، خاصةً بعد تزايد الأضرار الناتجة عن تصعيدها في الإعلام.
تمتلك رائدة التعليم نوال الدجوي أبناءً متوفيين و5 أحفاد، ويتعلق الأمر بخلافات قديمة حول تقسيم الميراث، مما يعكس التعقيدات في حضانات الأسر المصرية.


