يشهد لبنان تصاعدًا في الأوضاع المتوترة، في ظل تراجع التدخل الأمريكي سواء المباشر أو عبر اللجنة المشرفة على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار. هذا التراجع سمح لإسرائيل بتوسيع نطاق غاراتها، كان آخرها في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث دمرت عدة مبانٍ سكنية تحت مبرر استهداف طوابق قيل إنها تستخدم لتصنيع المسيَّرات من قبل “حزب الله”.
قلق لبناني متزايد
يتنامى القلق في أوساط اللبنانيين بعد أن أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة مسبقًا بنواياها لضرب المباني المعنية، والتي تبين لاحقًا أنها لم تكن تستخدم لأغراض تصنيع المسيَّرات. هذا الأمر أثار انتقادات أمريكية محدودة تجاه تل أبيب، وفق تصريحات مصادر رسمية لبنانية لجريدة “الشرق الأوسط”.
ورغم توجيه اللوم الأمريكي، فإن المصادر اللبنانية قللت من أهمية هذه الانتقادات، مشيرة إلى أن إسرائيل تتمتع بدعم أمريكي مستمر. هذا الدعم يمكّنها من ممارسة الضغط على لبنان للالتزام بوضع جدول زمني لسحب سلاح “حزب الله”، ويمثل جزءًا من استراتيجية ربط انسحابها من المنطقة.
استمرار الضغوط
في الوقت الذي تسعى فيه لبنان لتأمين استقرارها، تظل الضغوط الخارجية تشكل تحديًا إضافيًا. الغارات الإسرائيلية تزيد من حالة التوتر في البلاد، وسط تساؤلات حول فعالية الإنذارات الأمريكية وما إذا كانت ستؤثر على السياسات الإسرائيلية مستقبلاً.
التحركات العسكرية الإسرائيلية ومرورها دون رادع يعكس سياسة قد تزيد من حدة الصراع وتفاقم الوضع المعقد في المنطقة، مما يستدعي تكاتف الجهود اللبنانية لمواجهة التحديات القادمة.


