الجيش الإسرائيلي يطلق النار ويقتل 4 في غزة

spot_img

تتزايد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة سوءًا، حيث أُفيد عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين برصاص القوات الإسرائيلية، الأحد، أثناء محاولتهم الوصول إلى موقع لتوزيع المساعدات في جنوب القطاع.

تفاصيل الحادثة

ووفقاً لما ذكرته وكالة “رويترز”، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه أطلق النار في جنوب غزة، حيث اعتبر أن مجموعة الأشخاص الذين كانوا يتحركون في اتجاه جنوده شكلوا تهديدًا، لذلك تم إطلاق طلقات تحذيرية عليهم.

تُعتبر هذه الحادثة الأحدث بين عدة واقعات إطلاق نار شهدتها نقاط توزيع المساعدات في القطاع، منذ بدء “مؤسسة غزة الإنسانية”، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، عملياتها أواخر الشهر الماضي.

أعداد الضحايا

أفاد المسعفون بأنهم نقلوا جثث أربعة أشخاص قُتلوا الأحد قرب موقع توزيع المساعدات في مدينة رفح. كما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار بالقرب من الموقع الذي تديره “مؤسسة غزة الإنسانية”.

ووفقًا للبيان الصادر عن الجيش، أطلق الجنود أعيرة تحذيرية قبل فجر الأحد، موضحين أن الأشخاص الذين تم إطلاق النار عليهم لم يمتثلوا لتحذيرات مغادرة المنطقة، التي كانت تعتبر منطقة عسكرية نشطة.

إجراءات الجيش الإسرائيلي

أكد الجيش الإسرائيلي أنه على السكان التنقل فقط من وإلى مراكز التوزيع بين السادسة صباحًا والسادسة مساءً، بينما تُعتبر بقية الأوقات مناطق “عسكرية مغلقة”. ورغم اعترافه بوقوع إصابات، لم يحدد العدد الدقيق للجرحى أو القتلى بسبب إطلاق النار.

سناء دغمة سردت قصة مأسوية حول مقتل زوجها خالد، 36 عامًا، الذي قُتل برصاص إحدى الطلقات بينما كان يسعى للحصول على الطعام لأطفاله الخمسة. وتحدثت سلوى، إحدى قريباته، خلال الجنازة عن الظروف الصعبة التي شهدتها العائلة، متحدثة عن نقص الغذاء.

توزيع المساعدات

من جانبها، أكدت “مؤسسة غزة الإنسانية” على توزيع مساعدات في وسط وجنوب غزة، في منشور لها عبر “فيسبوك”. وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسة لم تتمكن من توزيع أي مساعدات يوم السبت، حيث اتهمت حركة “حماس” بمنعها.

توظف المؤسسة مقاولين عسكريين أميركيين لتشغيل مواقعها، وقد وُجهت إليها انتقادات من قبل الأمم المتحدة بشأن عدم حيادتها. في المقابل، تنفي المؤسسة تلك الاتهامات.

الوضع الإنساني في غزة

بعد ضغوط دولية، وافقت إسرائيل على استئناف العمليات الإنسانية المحدودة في 19 مايو بعد حصار استمر 11 أسبوعًا، حيث حذرت عدة جهات من انعدام الأمن الغذائي المتزايد.

بينما تدعي “مؤسسة غزة الإنسانية” عدم وقوع حوادث في مواقع التوزيع الآمنة، يصف الفلسطينيون المشهد بالاضطراب والفوضى، حيث شهدت بعض نقاط التوزيع أعمال عنف. ووفقاً لمسؤولين صحيين في غزة، قُتل عشرات الفلسطينيين بالقرب من نقاط التوزيع بين الأول والثالث من يونيو.

تحقيقات الجيش الإسرائيلي

قال الجيش الإسرائيلي إنه يجري تحقيقات حول الحوادث، مؤكدًا أنه أطلق طلقات تحذيرية خلال تلك اللحظات. وبحسب تصريحات الجيش، تُعتبر زحمة الطوابير سببًا رئيسيًا لتعليق بعض عمليات التوزيع.

خلال الأيام القليلة الماضية، أفادت التقارير أن 350 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية دخلت إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، مما يبرز ضرورة الوصول إلى احتياجات السكان المتزايدة.

تستمر الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة ردًا على هجمات “حماس”، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 54 ألف فلسطيني وفقًا للسلطات الصحية، إلى جانب تدمير جزء كبير من البنية التحتية للقطاع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك