زعيم الحوثيين يتعهد بتصعيد عسكري ضد إسرائيل

spot_img

دعت منظمتان دوليتان إلى urgent الضغط على جماعة الحوثي لإطلاق سراح المعتقلين من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني. جاء ذلك في وقت يُقلل فيه زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، من أهمية الغارات الإسرائيلية التي دمرت آخر طائرة مدنية في مطار صنعاء، متوعداً بمزيد من التصعيد في إطار ما يصفه بدعم الفلسطينيين في غزة.

تصعيد حوثي ضد إسرائيل

في خطبته الأخيرة، اتهم الحوثي بلاده بإطلاق 14 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل خلال أسبوع واحد، بما في ذلك صواريخ فرط صوتية. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتراض صاروخ أُطلق من قبل الجماعة، مما أسفر عن إطلاق صفارات الإنذار في البلاد.

وزعم الحوثي أن هجمات جماعته استهدفت مناطق يافا وحيفا وعسقلان وإيلات، مدعياً أن البحر الأحمر وخليج عدن لا يزالان مغلقين أمام الملاحة الإسرائيلية، وسعى بذلك لتضخيم نفوذ جماعته العسكري.

الإصرار على التصعيد

وعقب تدمير آخر طائرة تابعة للجماعة في مطار صنعاء، قال الحوثي إن الغارات الإسرائيلية لن توقف تصعيد جماعته، مشيراً إلى أن الخسائر تشمل الطائرات المدنية وتعتبر “تضحيات مشرفة”.

وتوعد زعيم الحوثيين بمواصلة التصعيد، مؤكداً أن العمليات في المرحلة القادمة ستكون “أكثر فاعلية وتأثيراً” على العدو الإسرائيلي، داعياً أتباعه للاحتشاد أسبوعياً في صنعاء وكذلك في باقي مناطق السيطرة للتعبير عن الدعم.

استهداف المطارات الإسرائيلية

وفي سياق متصل، تبنى المتحدث العسكري عن جماعة الحوثي، يحيى سريع، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي باتجاه مطار بن غوريون في تل أبيب، مُدعيًا أنه حقق هدفه وأجبر الملايين على اللجوء إلى الملاجئ. لكن الجيش الإسرائيلي أعلن عن اعتراض هذا الصاروخ أيضًا.

إثر الضغوط على مطار صنعاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين “ستواجه مزيداً من الأضرار” وأن المطار “سيتم تدميره مراراً وتكراراً”، مشيراً إلى حصار بحري وجوي متوقع للجماعة الحوثية.

زيادة الاعتقالات التعسفية

من ناحية أخرى، طالبت منظمتي “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” الحوثيين بالإفراج الفوري ودون شروط عن العشرات من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني المحتجزين تعسفياً. وفي بيان مشترك، أشارت المنظمتان إلى أن الاعتقالات تؤثر بشكل مباشر على إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين.

وذكرت المنظمتان أن الحوثيين نفذوا منذ مايو 2024 مداهمات أسفرت عن احتجاز 13 موظفًا من الأمم المتحدة و50 من منظمات المجتمع المدني، مشيرةً إلى موجة اعتقالات أخرى في يناير 2025 أدت إلى احتجاز 8 موظفين آخرين.

التداعيات الإنسانية للاعتقالات

وصف البيان عمليات الاعتقال التي قام بها الحوثيون بأنها “وحشية”، مؤكدًا أنها تفاقمت الوضع الإنساني المتردي في اليمن. وقد شجبت المنظمتان الاستمرار في هذه الممارسات، ودعتا إلى إطلاق سراح المعتقلين على الفور.

تجدر الإشارة إلى أن الاعتقالات تُعتبر جزءاً من هجوم واسع النطاق على الحيّز المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث ترافقت مع حملات إعلامية تتهم المنظمات الإنسانية بالتجسس.

وأعربت الباحثة في منظمة “العفو الدولية”، ديالا حيدر، عن قلقها إزاء اعتقال معظم هؤلاء الموظفين لمجرد قيامهم بعملهم. كما أكدت أن وفاة أحد عمال الإغاثة أثناء احتجازه لدى الحوثيين تثير المخاوف بشأن سلامة المعتقلين الآخرين.

مطالب بإطلاق سراح المعتقلين

في ختام البيان، دعت هيومن رايتس ووتش الحوثيين إلى تسهيل عمل العاملين في المجال الإنساني وتقديم المساعدات، مشددةً على ضرورة استخدام المجتمع الدولي أدوات الضغط لإطلاق سراح المعتقلين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك