وضع صحي كارثي في عدن بسبب تفشي الكوليرا

spot_img

سجلت السلطات الصحية في اليمن تزايدًا مقلقًا بإصابات الحُمّيات، حيث بلغت الإصابات في محافظة تعز 3,400 حالة. وفي مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، أفاد مكتب الصحة العامة بتدهور الوضع الوبائي لمرض الكوليرا، إذ تسجل المدينة ارتفاعًا في حالات الإصابة بعد فترة هدوء قصيرة.

الوضع الوبائي الكارثي

في رسالة عاجلة أرسلها أحمد البيشي، مدير الصحة في عدن، إلى وزارة الصحة، حذّر من أن انسحاب المنظمات الداعمة لمركز عزل الكوليرا ساهم في تفاقم الأزمة الحالية. ومنذ مغادرة منظمة الهجرة الدولية قبل ثلاثة أشهر، يعمل الكادر الطبي بالمركز بمجهودات تطوعية وبأقل الإمكانيات.

ووفقًا للبيشي، فإن عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا قد ارتفع بشكل ملحوظ منذ بداية شهر مايو، حيث تدخلت منظمة الصحة العالمية لدعم الطاقم الطبي. إلا أن هذا الدعم كان ضئيلًا، حيث اقتصر على 3 أطباء و9 ممرضين، ما أثر سلبًا على قدرة الفريق على تقديم الرعاية المطلوبة، مع تسجيل 40 حالة يوميًا تحت إشراف طبيب وممرضين فقط.

تحديات العزل الصحي

أثرت هذه الظروف على صحة المرضى المتواجدين في مركز العزل، حيث لا يستطيع الفريق الطبي متابعة الحالات باستمرار، في وقت يحتاج فيه مرضى الكوليرا إلى رعاية حثيثة. وقد أُشير إلى أن نقص الخدمات أدى إلى ظهور مضاعفات خطيرة مثل الفشل الكلوي، مع تسجيل عدة حالات وفاة خلال يومين فقط.

وحذّر البيشي من أن الوضع قد يزداد سوءًا إذا لم يتم التدخل الفوري لتوفير الدعم اللازم.

مناشدة عاجلة

يُعتبر مركز العزل في مستشفى الصداقة في عدن مرجعًا لحالات الكوليرا بما فيها الحالات الواردة من المحافظات المحيطة. وناشد المكتب وزارة الصحة بالتدخل السريع لتفادي تفاقم الأزمة من خلال توفير الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات المطلوبة.

من جهة أخرى، أدت مشكلة طفح المجاري في عدة أحياء من عدن إلى شعور السكان بالفزع نتيجة انتشار الأمراض، حيث تسببت انقطاعات الكهرباء الطويلة في توقف مضخات المجاري، مما ساهم في تكوين بحيرات من المياه الملوثة في الشوارع، بينما وصلت درجات الحرارة إلى 40 درجة مع انقطاع الكهرباء لمدة 12 ساعة يوميًا.

الإصابات في تعز

وفي محافظة تعز، أفادت السلطات الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية بأنها سجلت أكثر من 3,400 إصابة بكافة أنواع الحُمّيات، إضافة إلى 7 وفيات منذ بداية العام. تشير الإحصائيات إلى أن غالبية الإصابات هي من حُمّى الضنك وحُمّى الانحناء وحُمّى وادي النيل، حيث تم تسجيل 1,406 إصابات، مع حالة وفاة واحدة نتيجة حُمّى الضنك.

فيما يتعلق بحالات الإسهالات المائية الحادة والكوليرا، تم الإبلاغ عن 1,012 حالة، تضمنت 18 حالة مؤكدة، بالإضافة إلى حالة وفاة. كما تم رصد ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بفيروس الحصبة، حيث بلغ عدد الإصابات 988 حالة، مع 5 حالات وفاة ذات صلة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك