تدريب الحوثيين على السيطرة والانتهاكات في اليمن

spot_img

بعد أكثر من عقد على دخول الحوثيين العاصمة اليمنية صنعاء وإسقاط الحكومة الشرعية، لا تزال التساؤلات تثار حول كيفية استحواذ هذه الأقلية المذهبية على سيطرة شاملة على الملايين من السكان في المناطق الخاضعة لسلطتهم.

تشير تقارير سياسية وناشطون إلى أن الحوثيين يعتمدون على سياسة التجويع، مع حصر الثروات في أيدي أبناء سلالتهم، بجانب استخدام القمع لثني أي تحركات شعبية، مما يعزز سلطتهم على السكان المحليين.

تأهيل وتدريب

وكشفت معلومات جديدة عن دور نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في تدريب عدد كبير من عناصر الحوثيين، حيث شهدت دمشق استقبال المئات منهم لتأهيلهم إدارياً وأمنياً، مستندين إلى تجربته في السيطرة والقمع.

منذ الانقلاب على الشرعية، تلقت مجموعات من الحوثيين تدريبات متخصصة في إدارة المال والاقتصاد، بينما تلقى عناصر الأمن تدريبات للسيطرة على الاحتجاجات ومنعها من التوسع.

دعم النظام السوري

بحسب المعلومات المتداولة، فإن دعم النظام السوري للحوثيين يعود إلى كونه جزءاً من الحلف الإيراني، حيث تم تدريب الآلاف منهم في معسكرات داخل سوريا، وبمساعدة خبراء من الحرس الثوري الإيراني.

كما توجهت مجموعات أخرى إلى معسكرات حزب الله في لبنان، بينما سهل النظام في دمشق سفر مجموعات إلى إيران بتأشيرات خاصة، للحفاظ على سرية وجهاتهم.

إدارة ركائز الدولة

أيضًا، أشار مصدران أمنيّان سابقان إلى أن الحوثيين واجهوا تحديات كبيرة بعد اجتياح صنعاء، حيث عانوا من افتقار الكوادر القادرة على إدارة المؤسسات والدولة. فقد كانت غالبية الكوادر ترفض التعاون معهم، مما أدى إلى نقص في الخبرات اللازمة.

لقد واصلت عمليات التدريب في دمشق، حيث تعلم الحوثيون كيفية التحكم في العملات وأسعار الوقود، مما يمكنهم من إدارة الوضع الاقتصادي والسيطرة على الحركة الاقتصادية.

آليات القمع

أكد تقرير لمشروع مكافحة التطرف أن الحوثيين خصصوا موارد مالية كبيرة للحفاظ على سيطرتهم على السكان، حيث يشكل جهاز الأمن والمخابرات أحد أدواتهم الأساسية في الحكم.

وأوضح التقرير أن الجهاز الحوثي، الذي تم تأسيسه عام 2019، يتمتع بتفويض موسع ويستخدم أساليب متنوعة لتحقيق أهدافه، مشيرًا إلى أنه يعتمد على التهديدات والترهيب لضمان سطوته على المناطق الخاضعة له.

نظام الرقابة والاعتقالات

أسّست الجماعة الحوثية جهازاً يُعرف بـ”استخبارات الشرطة»، ليتولى مهام قمع المعارضة العامة، بينما يتناول جهاز المخابرات التهديدات الحادة لنظامهم.

كما يتضمن نشاط هذا الجهاز قمع حرية التعبير واعتقال المعارضين وتعذيبهم. وقد وثقت التقارير اعتداءات صارخة على حقوق الإنسان، مثل تعطل المساعدات الإنسانية واستهداف الأفراد الذين يتحدثون عن الانتهاكات.

خلاصة الانتهاكات

تظهر المعطيات أن الحوثيين يواصلون استخدام استراتيجيات قمعية متكررة، تتضمن تجنيد الأطفال والتهريب وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، لتحقيق ولاء مطلق لنظامهم.

إن هذه السياسات تعكس الأساليب القمعية التي تتبعها الجماعة لتأمين سيطرتها على السكان ومواجهة أي ردود فعل ضد سلطتهم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك