مقترح مصري جديد لوقف إطلاق النار في غزة

spot_img

كشف مصدر مصري مطلع في تصريحات لـ”الشرق الأوسط» عن تفاصيل مقترح جديد تقدم به القاهرة بهدف تحقيق اختراق في مسار وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس». ويتضمن المقترح إطلاق نحو 8 رهائن أحياء من غزة مقابل هدنة تمتد لمدة تتراوح بين 40 و70 يوماً.

معايير جديدة للهدنة

وأكد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن القاهرة سعت لتلبية طموحات كافة الأطراف المعنية. حيث كانت حركة «حماس» تسعى في البداية للإفراج عن رهينتين فقط مقابل هدنة لمدة خمسين يوماً، بينما ترغب إسرائيل في الإفراج عن نصف عدد الرهائن المحتجزين.

يأتي هذا التعديل كخطوة تطويرية لمقترح سابق اقترحته القاهرة قبل أيام من خرق إسرائيل لاتفاق الهدنة الذي تم في 18 مارس. المقترح السابق كان يتضمن إطلاق 5 رهائن إسرائيليين دفعة واحدة مقابل هدنة تصل لمدة 50 يوماً، مع البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق بعد الأسبوع الأول من سريان الهدنة.

رفض إسرائيلي سابق

وافقت حركة «حماس» على المقترح السابق، إلا أنه لم يلق قبولاً لدى الجانب الإسرائيلي، الذي اشترط الإفراج عن نصف عدد الرهائن دفعة واحدة. وفي الأسابيع الأخيرة، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن مصر قد تقدمت بمقترح جديد يهدف إلى تسوية تفصيلية حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وأشارت الهيئة إلى أن المقترح الجديد يمثل حلاً وسطاً بين العرض الأصلي، الذي يتضمن الإفراج عن 5 أسرى أحياء، والعرض الإسرائيلي الذي يتضمن الإفراج عن 11 محتجزاً حياً في غزة. ومن المؤكد أن حركة «حماس» لا تزال تمتلك 59 محتجزًا في القطاع، بحسب بيانات الجيش الإسرائيلي.

تطمينات لوقف النار

وأوضح المصدر المصري أن قيادة «حماس» طلبت تطمينات بشان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار بعد الإفراج عن الرهائن. وتم اقتراح صيغة تقتضي عدم الإفراج عن الـ8 رهائن دفعة واحدة، بل قد يتم الإفراج عن رهينة يومياً على مدار أسبوع. كما تم التأكيد على ضرورة توقف القصف الإسرائيلي وإدخال المساعدات الإنسانية مع أول عملية تسليم للرهائن.

وأشار المصدر إلى أن الرد النهائي من حركة «حماس» لم يتم تلقيه بعد، بينما تدرس إسرائيل المقترح الجديد، وقد تُصدر قرارها بعد لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع المقبل.

نتنياهو في واشنطن

وصل نتنياهو إلى واشنطن حيث أكد في بيان له أن مباحثاته مع ترمب ستركز على قضية الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ 18 شهراً، فضلاً عن جهود تحقيق النصر في غزة.

وفي هذا الإطار، صرح الخبير الاستراتيجي المصري سمير راغب بأن المقترح المصري الجديد يمثل فرصة قوية لتحقيق وقف إطلاق النار. ويضيف أن القاهرة تعتمد بشكل كبير على الدعم الأوروبي للموقف العربي الذي يؤكد رفض التهجير، ويساند أهمية إدخال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة.

حراك فلسطيني لتوحيد الرؤية

على صعيد آخر، أوضح الصحافي أشرف أبو الهول أن هناك حراكاً فلسطينياً محسوباً يسعى لحل الخلافات بين السلطة الفلسطينية وحركة «حماس». الهدف من هذا الحراك هو وضع رؤية واضحة لكيفية إدارة قطاع غزة بعد الحرب، لتفكيك حجج الاحتلال لتعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

كما أشار أبو الهول إلى أن وفد حركة «فتح» الفلسطينية قد التقى مع وزير الخارجية المصري يوم السبت الماضي، حيث قدم مبادرة تهدف لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني. المبادرة تقضي بجعل حركة «حماس» شريكاً في إدارة الوضع الفلسطيني، وذلك عبر إدماجها في منظمة التحرير الفلسطينية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك