شهدت مدينة غريان، الواقعة شمالي غرب ليبيا، حالة من الهدوء المؤقت بعد اشتباكات مسلحة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة بين فصيلين تابعين للسلطات في طرابلس. وفي سياق متصل، ناقشت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، الأزمة الليبية مع عدد من السفراء الأفارقة لدى ليبيا.
اشتباكات في غريان
شهدت غريان، الواقعة جنوب العاصمة طرابلس، مواجهات عنيفة بين ميليشيا تتبع غنيوة الككلي، آمر «جهاز دعم الاستقرار» التابع للمجلس الرئاسي، و”اللواء 444 قتال» التابع لحكومة «الوحدة» الوطنية. جاءت تلك الاشتباكات بعد اعتقال «اللواء 555» التابعة للككلي لثمانية عناصر من «اللواء 444 قتال»، الذي يرأسه محمود حمزة مدير الاستخبارات العسكرية في غرب ليبيا.
توقفت الاشتباكات دون وجود تفسير واضح، في وقت يسود فيه الحذر وسط مخاوف من تحركات أخرى للميليشيات المسلحة الراغبة في توسيع نفوذها.
اجتماعات أمنية
في سياق الأوضاع الأمنية، التقى رئيس الأركان العامة لحكومة «الوحدة الوطنية» الفريق أول محمد الحداد بعمداء بلديات زوارة، نالوت، جادو، يفرن، والقلعة، بالإضافة إلى عدد من الضباط العسكريين. تمحور الاجتماع حول المشكلات الأمنية التي تواجه هذه المناطق وسبل الحلول الممكنة.
وأكد الحداد خلال الاجتماع الدعم الكامل للمطالب الشرعية لأهالي هذه البلديات، مشددًا على أهمية تحقيق الاستقرار في كافة أنحاء ليبيا.
مشاورات دولية
على صعيد آخر، التقت هانا تيتيه، يرافقها نائبها وأعضاء اللجنة الإنسانية، بمجموعة من السفراء الأفارقة في طرابلس. جرت اللقاءات يوم الأربعاء كجزء من المشاورات الأولية مع السلك الدبلوماسي.
شمل الاجتماع، الذي استضافه سفير غانا، مناقشة أعمال البعثة الأممية وتقديم تحديث حول عمل اللجنة الاستشارية، علاوة على استعراض التحديات الإقليمية التي تؤثر على ليبيا. وتم التركيز على تعزيز التنسيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لمواجهات القضايا المشتركة، بما في ذلك الهجرة والأمن الإقليمي.
افتتاح السفارة الألمانية
افتتحت السفارة الألمانية مقرها الجديد في منطقة جنزور غربي طرابلس، وهي خطوة تعكس التزام ألمانيا بتعزيز حضورها الدبلوماسي في ليبيا بعد استئناف أنشطتها منذ سبتمبر 2021.
وأعرب الطاهر الباعور، المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية، عن تقدير الحكومة الليبية لهذه الخطوة، داعيًا لتقديم كافة التسهيلات للبعثات الدبلوماسية، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار.
متابعة أوضاع الليبيين بالخارج
من جهة أخرى، أطلعت اللجنة الموكلة من حكومة «الوحدة» لمتابعة أوضاع الليبيين العابرين للحدود رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة على مستجدات عملها في تونس. وقد نقلت اللجنة استجابة السلطات التونسية في متابعة أوضاع الموقوفين.
وأبلغت اللجنة الدبيبة أنه تم الإفراج عن أربعة موقوفين مع استمرار الجهود لمتابعة أوضاع الآخرين بالتعاون مع الجهات المعنية، مؤكدة على التزام الدولة بحماية حقوق مواطنيها في الخارج.
الاجتماعات الاقتصادية والتنموية
بحث الدبيبة مع رؤساء الأجهزة التنفيذية المعينين حديثًا تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق، وناقش تطوير المراكز الإدارية وتنفيذ مشروعات النقل. وأكد على ضرورة الالتزام باستراتيجية الحكومة في الكفاءة والشفافية وتعزيز العمل الجماعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
في المجال القضائي، أعلنت النيابة العامة أنها أدانت أربعة متهمين باختلاس مبلغ مليون ونصف المليون دينار من حسابات فرع مصرف «الصحارى – الخُمس». وأصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن والغرامة بحق المتهمين، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكافحة الفساد في البلاد.


