زعم تقرير إسرائيلي أن مصر تشهد انتهاكات متزايدة لاتفاقية كامب ديفيد للسلام، مما يثير تساؤلات بشأن أمن إسرائيل والضمانات الأمريكية المتعلقة بالسلام.
أفادت القناة السابعة الإسرائيلية بأن اتفاقية السلام الموقعة مع مصر تفرض قيودًا واضحة على تواجد القوات والبنية التحتية في سيناء، بالإضافة إلى التزام الولايات المتحدة برفع مستوى الأمان والامتثال. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن عمليات نزع السلاح تتعرض للخرق على مدار العقد الماضي، في ظل تصعيد عسكري لم تتوقف إسرائيل عن ملاحظته.
تفاصيل الانتهاكات المزعومة
ويبرز التقرير الذي أعده خبير الأمن الإسرائيلي حجي هوبرمان صعوبة فهم دوافع هذا الانتهاك، مشيرًا إلى أن وجود موقف إقليمي يثني دولة عن الالتزام بالاتفاقيات، مما قد يؤدي إلى تدهور الموقف الأمني الإسرائيلي. كما لفت إلى أن السيناريو الذي يتكرر هو نموذج اتفاقية أوسلو، التي سبقت الانتفاضة الثانية التي أسفرت عن آلاف الضحايا الإسرائيليين.
وفي سياق ذلك، أبدى الجنرال الاحتياطي عموس يادلين، أحد المعلقين الأمنيين البارزين، رأيه بأن لا دافع للقلق، شريطة أن تتضمن أي اتفاقيات سياسية بنودًا واضحة تنص على نزع السلاح الكامل من المنطقة المتاخمة. في الوقت ذاته، يجب أن يترافق ذلك مع اتفاق واضح مع الولايات المتحدة يحدد عواقب أي خرق لهذه البنود.
التغيرات العسكرية في سيناء
ووجد التقرير أن الأوضاع على الأرض تشهد انتهاكات فاضحة لاتفاقية نزع السلاح، مشيرًا إلى زيادة أعداد الوحدات العسكرية والبنية التحتية في سيناء خلال السنوات العشر الماضية. فقد ارتفعت عدد الجسور والمعابر فوق قناة السويس من ستة إلى 61، بما في ذلك إنشاء أنفاق وجسور عائمة بسرعات مرنة.
وركز التقرير على استنتاجات تفيد بأن هذا الحشد العسكري المصري يُعزَى إلى استعدادات لمواجهة محتملة مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن الجيش المصري استغل في حرب يوم الغفران منصة الجسور العائمة لنقل ألف دبابة إلى سيناء. كما أشار التقرير إلى إنشاء عدة مطارات جديدة، منها رافيدم والعريش، التي تستعمل كغطاء لبنية تحتية عسكرية.
الوجود العسكري المصري في سيناء
إلى جانب ذلك، ذكر التقرير أن مصر تحتفظ بتشكيلات عسكرية في سيناء تفوق بأربعة أضعاف الحد المسموح به حسب الاتفاقية، وتُستخدم هذه القوات تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، رغم أن جزءًا منها لا علاقة له بهذه المهمة. ووفقًا للاتفاق، يُسمح لمصر بوجود فرقة ميكانيكية معززة ولواء مدرع واحد فقط.
وعلاوة على ذلك، أفادت القناة الإسرائيلية بأن مصر أنشأت ميناءً عسكريًا في شمال سيناء، يحمل رصيفًا طوله كيلو مترين يُمكنها من نقل الإمدادات والمعدات عبر البحر في حالات الطوارئ، وهو ما يُعتبر انتهاكًا صريحًا لاتفاقية السلام.
التساؤلات حول الوضع الراهن
تستند المعلومات الواردة في التقرير إلى محادثات مع المقدم الاحتياطي إيلي ديكيل، الذي عبّر عن قلقه بشأن حجم القوات المصرية في سيناء وكيفية تجاوزها للحدود المقررة في الاتفاقية. كما ختم المحلل بالتساؤل عن فعالية الاتفاق الجانبي مع الولايات المتحدة في مواجهة انتهاكات مصر.
تأتي هذه التصريحات وسط جدل إعلامي وأمني متصاعد في إسرائيل حول طبيعة الوجود العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء، التي يُفترض أن تكون منطقة منزوعة السلاح وفقًا لاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979.


