أوكرانيا.. زيلينسكي يفرض قانون الإفصاح بعد فضيحة فساد

spot_img

زيلينسكي يفرض إفصاحاً إلزامياً عن الأصول في جهاز الأمن الأوكراني بعد فضيحة “عملية قرطاج”

مشروع قانون جديد لمكافحة الفساد

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى إعادة فرض الإفصاح الإلزامي عن الأصول والممتلكات لجميع العاملين في جهاز الأمن الأوكراني. يأتي هذا القرار عقب فضيحة “عملية قرطاج” التي أظهرت قضايا فساد طالت مسؤولين رفيعين في الشرطة والأجهزة الأمنية.

إقالات وملاحقات قضائية

أكد زيلينسكي بدء سلسلة من الإقالات داخل الجهاز الأمني، مشيراً إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة وبولندا وألمانيا، بشأن شبكة “خيمبروم” المتخصصة في الاتجار بالمخدرات الاصطناعية. وفي كلمة مصورة مساء أمس، سلط الضوء على التحقيقات المتعلقة بمسؤولين كبار في أجهزة إنفاذ القانون المتهمين بتقديم الحماية لشبكات إجرامية.

وأوضح زيلينسكي قائلاً: “للأسف، هذا الأسبوع حمل أخباراً محزنة وغير مقبولة تماماً عن جهاز الأمن الأوكراني”. وأشار إلى أنه تمت إقالة مسؤولين من الجهاز بسبب هذه الفضيحة، مع توقعات بقرارات جديدة تتعلق بتعيينات المسؤولين.

دعوة عاجلة لإقرار القانون

كما أكد الرئيس الأوكراني على موافقته على مشروع القانون الذي يتضمن الإفصاح عن الأصول، مشدداً على ضرورة أن يوافق البرلمان على هذا القانون دون تأخير، مما سيمكن الرقابة العامة والمساءلة القانونية على أنماط حياة الموظفين وممتلكاتهم.

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تعتزم اتخاذ خطوات لمواجهة شبكة “خيمبروم” على الصعيد الدولي. وأكد أهمية تحقيق نتائج ملموسة في التحقيقات لتحديد كافة المتورطين في الأعمال الإجرامية.

تحذيرات لزيادة التنسيق الدولي

كشف زيلينسكي عن تنسيق مباشر مع واشنطن بشأن القضية، محذراً الدول الأوروبية من تمدد أنشطة الشبكة الإجرامية. وقال:” لدينا معلومات تفيد بأن مؤسس الشبكة، يغور بوركين، بدأ نشاطاته في بولندا، ويحاول دخول ألمانيا”.

وأعرب عن ضرورة التعاون الدولي من أجل تفكيك الهيكل المالي للشبكة وقطع قنوات تهريب المخدرات عبر الحدود.

تفاصيل التحقيقات في الفضيحة

تأتي تصريحات زيلينسكي في ظل إجراءات أمنية مكثفة نفذتها الجهات المعنية لمكافحة الفساد. حيث طلب الادعاء العام الأوكراني، في السادس من نوفمبر، حبس اللواء سيرهي دوكا، النائب الأول السابق لرئيس إدارة حماية أمن الدولة، مع تحديد الكفالة المالية بمبلغ 2.2 مليون دولار.

ويواجه دوكا اتهامات بالمشاركة في منظمة إجرامية وفرت الحماية لشبكات توزيع المخدرات وعمليات الابتزاز. وذكرت تقارير أن دوكا قد واجه المحققين بمسدس خلال تفتيش منزله، مما أدى إلى تشكيل قضية جنائية بشأن عرقلة عمل المحققين.

حملات تفتيش واعتقالات أخرى

في قضية أخرى ذات صلة، حُددت كفالة مالية قدرها 15 مليون هريفنيا لفولوديمير تسينوف، نائب رئيس إدارة التحقيقات الاستراتيجية في الشرطة الوطنية، بينما تأكد توقيف أولكسندر ديميانشوك، المسؤول في شرطة كييف، دون كفالة بسبب اتهامات تتعلق بإنتاج عملات مزيفة.

كما خضعت منزل رئيس شرطة كييف لمزيد من التفتيش في إطار الإجراءات الجارية، بحثاً عن أدلة تثبت تورطه في السماح باستمرار الأنشطة الإجرامية.

هذا وتبقى الأوضاع متوترة في أوكرانيا، في ظل سعي الحكومة للحد من الفساد وتعزيز الشفافية في الأجهزة الأمنية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك