كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن معلومات تفيد بأن سيدة أعمال صينية تربطها علاقات مع المدير التنفيذي لشركة “إنفيديا” جينسن هوانغ، تعمل جاسوسة لصالح وزارة أمن الدولة الصينية.
جاسوسة صينية مرتبطة بـ”إنفيديا”
ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير نُشر يوم السبت أن أليس هوانغ، سيدة أعمال صينية، جندتها وزارة أمن الدولة الصينية لجمع معلومات استخباراتية حول جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”. يأتي ذلك في إطار مساعي بكين للحصول على معلومات بشأن تقنيات رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية المتطورة.
وتشير المعلومات المعنية إلى أن الأجهزة الاستخباراتية الأميركية راقبت أليس هوانغ إلكترونياً لأكثر من عام، بعد أن تم اعتبار جينسن هوانغ هدفاً مهماً في العملية الاستخباراتية الصينية. وقد أُحيط الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالأمر العام الماضي، ولكنه لم يتخذ أي إجراء في هذا الصدد.
دعوات للمثول أمام الكونغرس
تأتي هذه التطورات في وقت تقدم فيه قادة جمهوريون في ثلاث لجان مؤثرة بمجلس النواب الأميركي بطلب لاستدعاء جينسن هوانغ للإدلاء بشهادته بشأن علاقته بأليس هوانغ، والتي لا تربطه بها صلة قربى. من المتوقع أن يتم هذا الاستدعاء في وقت لاحق من شهر نوفمبر الجاري.
شبكة علاقات أليس هوانغ
بحسب ما يقول مطلعون التقوا بأليس هوانغ، فإنها تتحدث الإنجليزية بطلاقة وتمتلك شبكة واسعة من العلاقات مع مسؤولين تنفيذيين بارزين في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك قادة شركة “غيغابايت”، المتخصصة في تجميع الحواسيب العملاقة. كما شاركت في مؤتمرات ولقاءات خاصة مع هؤلاء المسؤولين.
الجوانب الدقيقة لتاريخ لقاء هوانغ ورئيس “إنفيديا” ما زالت غير واضحة، إلا أن صورة تجمع بينهما تم التقاطها داخل حانة في العاصمة التايوانية تايبيه عام 2024، تزامنت في توقيتها مع بدء “ميغاسبييد”، الشركة المرتبطة بأليس هوانغ، في الحصول على رقائق متطورة للذكاء الاصطناعي.
توسع مثير للجدل لشركة “ميغاسبييد”
يُثير التوسع السريع لشركة “ميغاسبييد” في قطاع الذكاء الاصطناعي العديد من التساؤلات داخل الصناعة، لا سيما أن الشركة كانت مرتبطة بشبكة من الشركات والمستثمرين في شنغهاي ومقاطعة تشجيانغ. استخدم هؤلاء المستثمرون علاقاتهم مع المسؤولين المحليين للتوسع نحو مجالات جديدة.
تعمل “ميغاسبييد” على إنشاء مراكز بيانات في جنوب شرق آسيا، لتؤجر قدراتها الحاسوبية لصالح شركة “علي بابا” الصينية، وهو ما يوفر للصين قناة غير مباشرة للوصول إلى رقائق “إنفيديا” المتطورة، والتي تحظر الولايات المتحدة بيعها مباشرة إلى بكين.
رد “إنفيديا” والسفارة الصينية
علق جون ريزو، المتحدث باسم “إنفيديا”، بأن الشركة لا تشارك أي معلومات سرية مع عملائها. كما أكد أن هؤلاء العملاء لا يطلبون منها اتخاذ إجراءات للضغط على الحكومة الأميركية لتغيير سياستها بشأن مبيعات الرقائق إلى الصين.
وأشار ريزو إلى أن تفاعلات جينسن هوانغ مع أليس هوانغ ليست أمراً غير اعتيادي، حيث يتواصل رئيس الشركة سنوياً مع الآلاف من المسؤولين التنفيذيين. من جهتها، وصفت السفارة الصينية ما نشرته “نيويورك تايمز” بأنه “مزاعم لا أساس لها”، معتبرة إياها جزءاً من حملة تشويه ضد الصين.


