نفذ الجيش الأميركي، بغارة جديدة صباح السبت، “ضربات محدودة” استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، في الوقت الذي تتصاعد فيه جهود الوساطة الإقليمية لتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
غارات أميركية على إيران
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حديثه مع الصحفيين مساء الجمعة، أن الجيش الأميركي قام بتنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، تعتبر “ضربات محدودة” تستهدف أنظمة الدفاع الجوي في البلاد.
في السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع دوي انفجارين في منطقة سوزا بجزيرة قشم، الواقعة في مضيق هرمز، مما يعكس استمرار التوترات في المنطقة.
جهود الوساطة القطرية
تتزامن هذه الأحداث مع جهود وساطة إقليمية تقودها قطر، تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية وبناء الثقة وسط مخاوف متزايدة من إمكانية تجدد الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. إلا أن المراقبين يعتبرون أن الرئيس ترامب يفقد تدريجيا الأدوات التي كان يملكها للتن maneuver، خاصة بعد النتائج المخيبة التي حققها حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
أشارت شبكة “إن بي سي” إلى أن مصادر في الحكومة الأميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون) نقلت تحذيرات إلى ترامب تفيد بأن فرص شن حملة عسكرية جديدة ضد إيران تتناقص بسرعة.
تحديات أمام ترامب
تمتلك الفترة الحالية من صراع القوة بين الأحزاب فرصة لتحقيق تطورات جديدة، حيث تسعى الأطراف الديمقراطية جاهدة لإنهاء الحرب، والتي تفتقر إلى التأييد الشعبي. بدأ العديد من المشرعين التقدميين بتحركات لقطع التمويل عن الحرب والضغط من أجل فرض إغلاق الحكومة إذا لزم الأمر.
نوهت صحيفة “واشنطن صن” إلى دور السيناتور كريس فان هولن والنائب رو خانا في هذه الجهود، مشيرة إلى تشابهها مع محاولات الكونغرس لإنهاء حرب فيتنام في العام 1973.
استراتيجية جديدة في الميزانية
بالإضافة إلى ذلك، تضمن استراتيجية الديمقراطيين تخصيص شروط تمنع استخدام الأموال الخاصة بالعمليات الحربية، مما يتجاوز مجرد إصدار قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب والتي قد تتجاهلها إدارة ترامب.
يرى المحللون أن الميزانية تمثل إحدى أقوى الأدوات المتاحة للمشرعين لإنهاء الصراع القائم، حيث يمكنهم الضغط على ترامب للاختيار بين إنهاء الحرب أو إغلاق الحكومة. وقال فان هولن في هذا السياق: “لن أوافق على أي تمويل لتعزيز الحرب في إيران”.
انتخابات التجديد النصفي وتأثيراتها
تأتي هذه التطورات بعد فترة قصيرة من الانتخابات التي هزت معسكر ترامب، مما جعله أمام خيارات محدودة. يترقب المراقبون الخطوات التالية للولايات المتحدة، في ظل تقارير تتحدث عن نية بعض أعضاء الإدارة الابتعاد عن سياسات ترامب.
محور آخر يتمثل في ميزانية البنتاغون للعام المقبل التي يتعين على الكونغرس النظر فيها، حيث تشير التوقعات إلى تخصيص مبلغ يتجاوز 70 مليار دولار للحرب ضد إيران، ما يزيد من تعقيد الأمور.
الضغط على خيارات ترامب
تصريحات السيناتور شومر في أعقاب الانتخابات كانت واضحة، حيث تعهد بإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الآباء المؤسسين كانوا قد قاموا بتمكين الكونغرس من استخدام سلطة الميزانية كوسيلة لمنع الرؤساء من شن الحروب دون موافقة الشعب.
يبدو أن ترامب يواجه ضغوطًا كبيرة في الوقت الراهن، حيث يظل مصير تحركاته العسكري تجاه إيران محاطًا بالكثير من الأسئلة. في خضم ذلك، تتزايد المخاوف من عودة تصعيد الصراع، خاصة مع التفاؤل النسبي في أسواق الطاقة الذي شهدناه مؤخرًا.


