ترامب: إيران ترغب في تسوية والمفاوضات مستمرة
استعدادات للعودة للحرب
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إيران “ترغب في تسوية”، مشيرًا إلى أنه “لا داعي للاستعجال” في استئناف الأعمال العسكرية ضدها. جاء ذلك في سياق حديثه على منصة “تروث سوشال”، عندما أشار إلى هبوط أسعار النفط الحاد بنحو 10 دولارات للبرميل، مستدلاً على ذلك بتوجه الناس نحو الاعتقاد بعدم وقوع حرب مع إيران.
وأضاف ترامب أن هناك رغبة إيرانية واضحة لإيجاد حل سلمي في أقرب وقت ممكن.
موقف ترامب من الانتخابات
في تصريح له لموقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، أكد ترامب أنه “ليس في عجلة من أمره” لاتخاذ أي قرار بشأن العودة إلى العمليات العسكرية ضد إيران. ويعتبر مراقبون أن انتخابات التجديد النصفي تمثل نقطة تحول حرجة بالنسبة لترامب في تقييمه لموقفه من شن حملة قصف واسعة ضد إيران.
وفي الوقت نفسه، يبدو أن الرئيس الأميركي يتبنى منهجًا يوازن بين توفير الفرص للمفاوضات مع الاستعداد لأي إجراءات عسكرية في حال استشعر عدم جدوى التفاوض.
تعزيز الضغط المالي على إيران
وأضاف ترامب خلال حديثه أنه قد تمكن من “شلهم ماليًا”، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة في إيران بدأت تؤثر على شعوبهم. ويعول ترامب على أن استمرار الضغط الاقتصادي قد يدفع إيران للتفاوض بشكل جاد.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر إقليمية أن وسطاء من قطر يعملون على تقديم مسودة اتفاق تتضمن تدابير لبناء الثقة تهدف إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتظار ردود فعل الجانبين.
تباين وجهات النظر حول الحملة العسكرية
في المقابل، يدعو بعض المسؤولين في إدارة ترامب، مثل جي دي فانس ونائب الرئيس، ستيف ويتكوف، إلى المضي قدمًا نحو إبرام اتفاق، قائلين إن التجدد المحتمل للحرب قد لا يؤدي إلى نتائج إيجابية.
أما من ناحية أخرى، يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، حيث يعتقدان أنه لا يمكن الوثوق بإيران لالتزامها بأي اتفاق.
استمرار الضغوط الاقتصادية
تشير مصادر أخرى إلى أن وزير الخزانة سكوت بيسنت ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، يقدمون نصائح لترامب للحفاظ على الوضع الراهن القائم على “لا حرب ولا اتفاق” ومواصلة الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقد أوضح راتكليف لترامب أن الاستمرار في الضغوط الاقتصادية قد يدفع إيران لتقديم مزيد من التنازلات، أو قد يؤدي إلى توترات داخلية قد تفضي إلى اضطرابات وطنية.
الجانب الإيراني ورغبة في التفاوض
وفي الإطار ذاته، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المرشد مجتبى خامنئي “منح الحكومة صلاحيات محددة” للتفاوض.
كما أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى ازدياد النشاط الدبلوماسي، موضحًا أن قطر وباكستان تلعبان أدوارًا نشطة كوسطاء، وموضحًا أن الأمور تعتمد على “مدى العقلانية السياسية” لدى واشنطن.
وأكد عراقجي أن إيران مستعدة للدخول في دبلوماسية حقيقية، فيما حذر من أن أي عمل عسكري قد يؤدي إلى رد عنيف يفوق ما تم مشاهدته سابقًا.


