موقف أمريكي حازم تجاه الحوثيين ودعم إيران
تأكيد على أهمية الدعم الإيراني
أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الدعم الإيراني المباشر كان له أثر كبير في تطوير قدرات الحوثيين، وفقاً لما نشرته السفارة الأميركية في اليمن على منصة إكس.
وأوضح روبيو في تصريحاته أن “الدعم الذي يقدّمه النظام الإيراني، ولا سيما دعمه المباشر، هو ما مكّن الحوثيين من الحصول على قدراتهم الحالية”. يعتبر هذا التصريح بمثابة تأكيد على دور إيران في تعزيز قوة الحوثيين، مما يضع طهران في صميم الموقف الأميركي تجاه الجماعة.
اتهامات مستمرة حول الدعم الإيراني
تتهم الولايات المتحدة إيران منذ فترة طويلة بتزويد الحوثيين في اليمن بالأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، فضلاً عن التدريب. ونتيجةً لهذا الدعم، تمكن الحوثيون من تطوير قدراتهم في استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مما سمح لهم بتنفيذ هجمات تستهدف مواقع داخل اليمن وخارجه.
كما أبدى المسؤولون الأميركيون اهتماماً متزايداً بقدرات الحوثيين مع تصاعد الهجمات التي تشنها الجماعة على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن. هذه الهجمات ألقت بظلالها على حركة الملاحة الدولية ودعت شركات الشحن إلى تغيير مسارات سفنها بعيداً عن قناة السويس.
دعم أنظمة التسليح
تتضمن الادعاءات الأميركية أن الدعم الإيراني يشمل مكونات صاروخية وتقنيات تُستخدم في الطائرات المسيّرة. علاوةً على ذلك، يتضمن ذلك أيضاً الخبرات اللازمة لتطوير أنظمة التسليح وتشغيلها، مما ساهم في تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين.
بالمقابل، تنفي طهران مسؤوليتها عن القرارات العسكرية للحوثيين، وتؤكد أن الجماعة تتصرف بشكل مستقل. سبق لفريق خبراء تابع للأمم المتحدة أن أشار في تقرير عام 2024 إلى أن الحوثيين لا يمتلكون القدرة على تطوير وإنتاج أسلحة معقدة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة دون دعم خارجي.
تطور القدرات العسكرية للحوثيين
رصد الفريق أوجه تشابه بين الأسلحة المستخدمة من قبل الحوثيين ونظيراتها الإيرانية، ومع ذلك، يشير تقرير حديث لرويترز إلى أن الحوثيين طوروا أيضاً قدرات محلية لتجميع الأسلحة، مما يجعلهم أقل اعتماداً على الشحنات الإيرانية المباشرة. على الرغم من استقلاليتهم المتزايدة، لا زالت طهران تلعب دوراً رئيسياً في توفير التكنولوجيا والخبرات المتخصصة.
تكتسب تصريحات وزير الخارجية الأميركي أهمية خاصة بالنظر إلى تجدد الهجمات الحوثية على السعودية. خلال مؤتمر صحفي في أتلانتا في 31 أكتوبر، أكد روبيو التزام واشنطن بتعهداتها الدفاعية تجاه الرياض، بينما ترك قرار المشاركة في أي عمليات هجومية للرئيس دونالد ترامب.


