تواجه جماعة الحوثي اتهامات باستخدام قذائف يُعتقد بأنها تحتوي على مواد سامة في محافظة تعز، مما أدى إلى حالات اختناق وإغماء بين المدنيين وأفراد المقاومة الشعبية، وسط دعوات لإجراء تحقيق دولي للوقوف على ملابسات الحادث.
اتهامات باستخدام قذائف سامة
أكدت السلطة المحلية في تعز تلقيها بلاغات ميدانية تؤكد استخدام الحوثيين لقذائف قد تحتوي على مواد سامة محظورة دولياً. وتضمنت البلاغات إشارات حول وقوع إصابات بين المدنيين والمقاتلين، حيث تم الإبلاغ عن حالات اختناق وفقدان للوعي، مما يتطلب إجراء تحقيق شامل لتحديد طبيعة المواد المستخدمة.
وفي سياق متصل، دعت السلطة المحلية إلى توثيق الحالات والشهادات الطبية ذات الصلة، مطالبة بضرورة إجراء تحقيق فني عاجل للتحقق من المواد التي تم استخدامها، ووجهت نداءً للأمم المتحدة والجهات الدولية للمساعدة في تلك الجهود.
دعوات لإجراء تحقيق عاجل
تشير التقارير إلى أهمية توثيق أي انتهاكات قد يتم إثباتها خلال التحقيقات، والتي ستجعل المتسببين تحت طائلة الملاحقة القانونية. ومع ذلك، لم يقدم البيان تفاصيل دقيقة حول عدد المصابين أو نتائج الفحوص المخبرية المتعلقة بنوعية المواد.
وفيما يتطلب إثبات استخدام الأسلحة الكيميائية تحديد المواد المرتبطة بالإصابات، فإن التحقيقات يجب أن تشمل وسيلة إطلاق تلك القذائف والجهة المسؤولة عنها. وفي هذا الصدد، تعرف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية السلاح الكيميائي بأنه مادة تُستخدم لإحداث الموت أو الضرر من خلال خصائصها السامة.
القانون الدولي يحظر الاستخدام
من المعلوم أن القانون الدولي الإنساني يُحظر استخدام المواد الكيميائية السامة كأدوات حرب في النزاعات المسلحة، كما سبق للفريق المعني من خبراء الأمم المتحدة في اليمن أن أشار إلى موضوع شحنات محتملة لمواد كيميائية مرتبطة بصناعة الأسلحة.
وفي توضيحات سابقة، ذكرت تقارير من الأمم المتحدة ضبط نحو 5 أطنان من مواد كيميائية في عدن خلال فبراير، كانت في طريقها إلى الحوثيين. وقد أشار الخبراء إلى أن مسحوق الألمنيوم الذي تم ضبطه يمكن استخدامه في صنع المتفجرات والوقود الصاروخي.
ضرورة التحقق من الأعراض
يتطلب التحقيق في بلاغات تعز تحديد زمن ومكان كل واقعة، مراجعة سجلات المصابين وشهادات الأطباء، وفحص عينات من الأماكن المتعلقة بالحادثة وبقايا الذخائر بواسطة مختصين. كما يتوجب توثيق كيفية جمع الأدلة وحفظها بشكل علمي.
يُذكر أن اليمن أصبح طرفاً في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بالنسبة له في الأول من نوفمبر 2000، مما يعزز من أهمية الالتزام بالقوانين الدولية في هذا الصدد.


