أفادت شركة “يوروكلير” بأن العقوبات المفروضة على روسيا وقامت الإجراءات المضادة لها بتكبد الشركة نفقات تقدر بـ 233 مليون يورو منذ بداية 2026، مع انخفاض إيراداتها التشغيلية بنحو 27 مليون يورو.
تأثير العقوبات
أوضحت “يوروكلير”، وهي شركة الإيداع الدولية، أن العقوبات الروسية والإجراءات المضادة نتيجةً لها أثرت بشكل كبير على إيراداتها التشغيلية، ما أسفر عن خسارة قدرها 27 مليون يورو. كما كشفت الشركة عن نفقات مباشرة بلغت 233 مليون يورو منذ بداية السنة، من بينها 162 مليون يورو مرتبطة بالاحتياطيات المخصصة للمطالبات في المحاكم الروسية.
وأضافت “يوروكلير” أنها تواجه العديد من الدعاوى القضائية في روسيا، من أبرزها دعوى من البنك المركزي الروسي تتعلق بتجميد الأصول الحكومية الروسية. حيث تشير الشركة إلى أن هذه الدعاوى قد تؤثر على أعمالها وقدرتها على استرداد الأموال.
دعوات قضائية وتهديدات
وأوضحت رئيسة “يوروكلير”، فاليري أوربان، أنه في حال تمت مخالفة القرارات الأوروبية المتعلقة بالأصول الروسية، قد تلجأ الشركة إلى التقاضي مع الاتحاد الأوروبي. كما حذرت من إمكانية اتخاذ روسيا إجراءات انتقامية قد تشمل احتجاز أصول العملاء.
وفقًا لبيانات الشركة، شهد دخل الفوائد من الأصول الروسية الخاضعة للعقوبات بين يناير وسبتمبر 2026 انخفاضًا بنسبة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليبلغ 3.6 مليار يورو، مما يعكس التأثير السلبي للعقوبات على الأداء المالي.
الخسائر المستمرة
أشارت “يوروكلير” إلى أن الدخل المستقبلي من إيداع الأرصدة النقدية سيكون مرتبطًا بمستويات أسعار الفائدة. حيث تعتمد الأرباح المحققة من إعادة استثمار الأموال المرتبطة بالأصول الروسية المجمّدة، على آلية المساهمة غير المتوقعة التي يتم تحويل جزء منها إلى الاتحاد الأوروبي.
كما أكدت السلطات الروسية مرارًا أن تجميد الأصول يتعارض مع حقوق الملكية الروسية، وقام البنك المركزي الروسي برفع دعوى قضائية ضد “يوروكلير” للمطالبة بتعويض الخسائر، إلى جانب الطعن أمام محكمة الاتحاد الأوروبي ضد القيود التي تمنع تنفيذ الأحكام القضائية الروسية خارج البلاد.
حجم الأصول المجمدة
بحسب تقرير “يوروكلير”، فإن الشركة احتفظت حتى نهاية سبتمبر 2026 بأصول روسية خاضعة للعقوبات تقدر قيمتها بـ 204 مليارات يورو، مما يبرز حجم الأضرار التي تلقتها الشركة نتيجة للعقوبات المفروضة.


