مقتل 5 بحارة في هجوم مسلح أثناء احتجازهم قبالة السواحل الصومالية
في حادث مأساوي، قتل خمسة من أفراد طاقم ناقلة الديزل “أونر 25” خلال عملية إنقاذ فاشلة، وذلك بعد أن تلقّى البحارة خبرًا عن قرب الإفراج عنهم بعد مفاوضات لجمع فدية. وقوع الحادث، الذي يعكس تصاعد ظاهرة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، جاء بعد أكثر من خمسة أشهر من الاحتجاز.
تفاصيل حادثة الاحتجاز
بدأت معاناة بحارة “أونر 25” في 21 أبريل 2026، عندما اقتحم نحو 12 مسلحًا الناقلة، التي كانت تحمل 2700 طن من الديزل متجهة من ميناء شناص العماني إلى مقديشو. استغل القراصنة ضعف إجراءات الأمن وأجبروا الطاقم المكون من 17 شخصًا على التوجه إلى غرفة القيادة.
ورغم جهودهم لإبلاغ الخاطفين بمخاطر إطلاق النار على متن ناقلة محملة بالديزل، ظل أفراد الطاقم تحت تهديد الأسلحة ومراقبة مسلحة خلال فترة الاحتجاز.
مفاوضات الفدية وتدهور الأوضاع
بدأت المفاوضات بطلب فدية قدرها سبعة ملايين دولار، قبل أن يتم تخفيضها إلى مليون دولار. ومع استمرار الاحتجاز، كانت الاتصالات مع أسر البحارة تتدهور حتى توقفت تمامًا في يوليو.
بحلول تلك الفترة، كانت إمدادات الطعام قد نفدت، ما اضطر الطاقم للاعتماد على ما يتم تهريبه إليهم بالقوارب.
الوعد بالإفراج والعملية الفاشلة
في منتصف سبتمبر، أبلغ القراصنة البحارة بأنه تم التوصل لاتفاق لدفع الفدية، ونُقلت الناقلة إلى ميناء جرعد حيث تم السماح للبحارة بحلاقة شعرهم، في خطوة اعتقدوا أنها تمهيد للإفراج عنهم.
إلا أن الأحداث تطورت بعد معلومات عن عملية لتحرير طاقم ناقلة أخرى، مما أدى إلى إخطار القراصنة بالعودة إلى دوردورا بحلول 28 سبتمبر.
مواجهة مسلحة
في 29 سبتمبر، اقتربت قوة من شرطة بونتلاند البحرية من الناقلة، مما أسفر عن استخدام القراصنة لبعض البحارة دروعًا بشرية في مواجهة قوات الأمن. تعرض الطاقم لنيران القراصنة، ما أدى إلى سقوط خمس ضحايا بينهم الضابط الثاني.
توسل أحد البحارة، سيد حسين يوسف، لاستئناف إطلاق النار، محذرًا من العواقب الوخيمة لهذا الصراع. ولحقت القنابل الضرر بالسفينة، مما استدعى سحبها إلى ميناء قريب.
تجدد موجة القرصنة الصومالية
تسلط هذه الحادثة الضوء على تهديد عائد للواجهة بعد سنوات من التراجع. فقد هاجم القراصنة الصوماليون نحو ألف سفينة بين عامي 2005 و2012 وجمعوا مبلغًا يزيد عن 400 مليون دولار كفديات. فيما شهد عام 2011 وحده 237 حادثة قرصنة.
تساعد الظروف الاقتصادية والاضطرابات المرتبطة بالحرب في إيران في خلق بيئة مؤاتية لتجدد نشاط القراصنة، بما في ذلك الارتفاع في تكاليف النقل البحري وشح الأمن البحري.
ورغم انتهاء احتجاز طاقم “أونر 25″، إلا أن العودة لم تكن كاملة حيث فقدوا خمسة زملاء أثناء رحلتهم المأساوية هذه، مع العلم أن عمليات القرصنة لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا أمام الملاحة في المنطقة.


