أعلن وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، عن محاسبة المتورطين في الهجوم الإرهابي على كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الذي أودى بحياة 9 أشخاص.
الهجوم على الكنيسة
أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية قامت بملاحقة المتورطين في الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين. جاء ذلك خلال منشور له على منصة “إكس”، حيث أعرب عن عزمه على توفير أسباب حقيقية للاطمئنان للمواطنين.
وأضاف الفراية أن التحقيقات جارية لضبط القتلة ومراجعة الظروف التي أدت إلى تطرف الشباب، مشددًا على محاسبة المتورطين في الحادث. واختتم تصريحه بالقول: “سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين. حفظ الله الأردن”.
تفاصيل العملية الأمنية
وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أنه في فجر اليوم، تمكنت فرق التحقيق والمداهمة الخاصة من تحديد مكان تواجد منفذي الهجوم الإرهابي. وأوضح بيان للمديرية أن الإرهابيين الثلاثة تحصنوا داخل منزل مهجور ورفضوا الاستسلام، مما دفع القوة الأمنية لتطبيق قواعد الاشتباك.
وأفادت المديرية أنه تم السيطرة على الإرهابيين بعد إصابتهم جميعًا، دون أن يُسجل وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنية. كما تم ضبط أسلحة نارية وعتاد بحوزتهم بعد إلقاء القبض عليهم.
تداعيات الهجوم وعدد الضحايا
كان التلفزيون الرسمي الأردني قد أفاد في وقت سابق بأن العملية الأمنية المشتركة تمكنت من القبض على الإرهابيين الثلاثة، الذين أصيبوا خلال مداهمة عقب الهجوم الذي وقع يوم الجمعة. وأشارت السلطات إلى أن المسلحين الثلاثة، الذين وصفوا لاحقًا بأنهم “متطرفون”، قد قاموا بإطلاق نار كثيف على المشاركين في جنازة، مما أدى إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين.
وقد وصف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الهجوم بأنه “إرهابي”، متوعدًا بإنزال “أشد العقوبات” على المهاجمين.
التواجد المسيحي والأحداث السابقة
تشكل الطائفة المسيحية نحو 3% من سكان الأردن، الذين يقترب عددهم من 11 مليون نسمة. وتعتبر محافظة الكرك، التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 375 ألف نسمة، منطقة ذات تواجد مسيحي ملحوظ.
هذا وتاريخ المحافظة لم يخلُ من الأحداث الإرهابية، حيث شهدت عام 2016 سلسلة من الهجمات التي نسبت في معظمها إلى تنظيم “داعش”، كان أبرزها الهجوم على مركز أمني والذي أسفر عن مقتل 10 أشخاص، بينهم عناصر أمن وسائحة.


