شهدت البورصة المصرية تقلبات ملحوظة خلال جلسة يوم الأحد، حيث تراجعت جميع مؤشرات السوق بشكل جماعي، مما أدى إلى فقدان رأس المال السوقي للأسهم المقيدة حوالي 170.8 مليار جنيه.
تراجع مؤشرات السوق
سجل مؤشر EGX30 انخفاضًا بنسبة 3.56% ليصل إلى 49,234 نقطة، في حين هبط مؤشر EGX70 بنسبة 11.07% مسجلاً 15,282 نقطة. كما انخفض مؤشر EGX100 بنسبة 8.88% ليصل إلى 21,064 نقطة.
الأسباب وراء التراجعات
بحسب الخبير الاقتصادي هاني جنينة، تعود التراجعات الحادة إلى ثلاثة عوامل رئيسية، وهي تصحيح التقييمات المرتفعة، خاصة في الأسهم الصغيرة، وزيادة حذر المستثمرين نتيجة التطورات السياسية، بالإضافة إلى الثقة المستمرة في توجه البنك المركزي المصري نحو مكافحة التضخم وضمان استقرار سعر الصرف.
وأوضح جنينة في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” على قناة “MBC مصر”، أن مؤشر EGX70 تراجع بنحو 30% عن أعلى مستوى وصولًا له خلال العام، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس تصحيحًا للتقييمات المبالغ فيها، مع اختلاف نسب الهبوط من سهم لآخر بحسب تقييماته السابقة.
طمأنة المستثمرين
في المقابل، طمأن عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، المستثمرين بشأن الوضع الحالي، مؤكدًا أن ما يحدث يعد تصحيحًا طبيعيًا بعد فترة رواج قوية شهدتها البورصة على مدار السنوات الثلاث الماضية.
وأكد رضوان خلال مداخلة في برنامج “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس”، أن العدد الإجمالي للمستثمرين الجدد في السوق خلال العام الحالي بلغ نحو 600 ألف، أغلبهم من الشباب دون سن الثلاثين.
حركة السوق والمستثمرين الأجانب
أشار رضوان إلى أن وقف التداول لمدة نصف ساعة خلال إحدى الجلسات ليس بالأمر الجديد، فقد حدث ذلك في سنوات سابقة، موضحًا أن بعض المستثمرين الجدد قد يشعرون بالقلق نتيجة حركة البيع الجماعي ويميلون إلى سحب استثماراتهم بشكل سريع، وهو أمر غير حكيم، حيث يجب أن تكون للنظرة طويلة الأجل في الاستثمار الأولوية.
وفيما يتعلق بخروج الأموال الساخنة، أوضح رضوان أن مغادرة المستثمرين الأجانب خلال الأزمات الجيوسياسية يُعتبر أمرًا طبيعيًا، مشيرًا إلى أن السوق شهد استقرارًا في حركة دخول وخروج المستثمرين الأجانب على مدار عامين ونصف، حتى أدت الأزمة الأخيرة إلى خروج بعضهم، لكن عودتهم متوقعة بعد تقييمهم لمرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التطورات.
تحسينات جاذبية السوق
أكد رئيس البورصة أن عودة المستثمرين الأجانب تُظهر استمرار ثقتهم في السوق المصرية، مشيرًا إلى تحسن مستويات الاحتياطي النقدي الأجنبي وتطور إيرادات السياحة، فضلًا عن تحسن إيرادات قناة السويس مقارنة بالفترة الماضية. كما أضاف أن نمو الاقتصاد المصري بأكثر من 5% يعزز جاذبية السوق أمام المستثمرين الأجانب.


