الأردن.. توجيهات ملكية للرد على هجوم الكنيسة الدامي

spot_img

أكدت السلطات الأردنية تشديد الإجراءات الأمنية، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، والذي أدى إلى ارتفاع عدد القتلى إلى 8 أشخاص، فضلاً عن وقوع إصابات متعددة. جاء ذلك وسط توجيهات ملكية صارمة بملاحقة الجناة.

إجراءات أمنية مشددة في الأردن

قررت السفارة الأمريكية في عمّان اتخاذ تدابير أمنية إضافية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في المملكة، وذلك بعد الهجوم الذي وصفته السلطات الأردنية بأنه “عمل إرهابي متطرف”.

شهدت قرية حمود بمحافظة الكرك، يوم الجمعة، إطلاق نار من قبل مسلحين خلال مراسم جنازة كانت تُعقد داخل كنيسة الروم الأرثوذكس، مما أثار حالة من الذعر بين الحاضرين. ورغم ذلك، لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى اللحظة.

تطورات صحية وتحقيقات مستمرة

فيما يتعلق بالحالة الصحية للضحايا، أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور عن ارتفاع عدد القتلى إلى 8، بعد وفاة أحد المصابين أثناء تلقيه العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري. وأكد أن هناك حالة حرجة واحدة لا تزال تتلقى العلاج، حيث تعاني من إصابات داخلية شديدة.

وكشف الوزير في إفادة سابقة عن أن 27 مصابًا يتلقون الرعاية الطبية في عدة مستشفيات، بينهم حالتان حرجتان. في سياق تقارير الحادث، أعلنت تواتر إصابة نحو 40 شخصًا، بينما قدم الأمن العام إحصائية أولية بمقتل 7 أفراد وإصابة 27 آخرين.

انتشار أمني واسع

تظهر لقطات مصورة انتشارًا مكثفًا لدوريات الشرطة خارج الكنيسة، حيث استمرت نقاط التفتيش الأمنية في مناطق مختلفة من محافظة الكرك. بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد هوية الجناة، لم يصدر تأكيد رسمي بشأن توقيف أي من المنفذين رغم شائعات القبض على أحدهم.

وأكد مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة استمرار البحث والتحري لتحديد هوية المرتكبين، في حين ذكرت السلطات أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان المهاجمون مرتبطين بجماعات داخل الأردن أو خارجه.

الملك يوجه الأمن بالرد بحزم

في سياق متصل، ترأس العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اجتماعًا أمنيًا، حيث وجه قوات الأمن بالرد بحزم على الهجوم وملاحقة المسؤولين عن الحادث. كما زار الملك محافظة الكرك بعد ساعات من الهجوم، وأكد في تصريحات له على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لحماية البلاد.

من جانبه، كتب رئيس الوزراء جعفر حسان على منصة «إكس»، معلقًا على الحادث، “هذه نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي وعلى الجميع أن يسهم في دفع المجتمع بعيدًا عن مثل هذا التطرف”.

شهادات مؤلمة من الأحداث

قدم المحامي ناصر برقان شهادة عن لحظات الهجوم، قائلًا إنه اعتقد في البداية أن الصوت القوي كان ناجمًا عن انفجار، إلا أنه سرعان ما أدرك أنه إطلاق نار. وذكر أن بعض الحضور فروا، بينما لجأ آخرون للاختباء داخل الكنيسة.

روى برقان أنه تمكن من رؤية مهاجمين اثنين، أحدهما ملثم والآخر مسلح، مشيراً إلى أنه كان على بعد مترين من أحدهم عندما وجه مسدسه نحوه وأطلق النار، مما أدى إلى إصابته بشظايا. بينما تلقى ابنه أيضًا إصابة خلال الحادث.

في مستشفى عالج فيه المصابون، وصف طارق العمارين، الذي أصيب أحد أقاربه في الهجوم، ما حدث بأنه “مجزرة بكل ما تعني الكلمة من معنى”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك