تركيا تعزز صادراتها العسكرية بنظام كوركوت الدفاعي

spot_img

تسعى تركيا لاستعراض قدراتها في مجال الدفاع الجوي عبر نظام “كوركوت”، الذي يُعتبر حلاً منخفض التكلفة لمواجهة الهجمات الجوية المتزايدة، حيث يمكنه إسقاط المسيرات الهجومية بتكلفة تقل عن 10 آلاف دولار، وفقًا لتقارير صحيفة “فاينانشال تايمز”.

كفاءة نظام “كوركوت”

وأوضح أحمد أكيول، الرئيس التنفيذي لشركة “أسيلسان”، أن نظام “كوركوت” المطور قادر على التصدي للمسيرات الانتحارية وحقق نجاحًا في 9 دول، حيث أسقط “ربما مئات المسيرات”.

وأضاف أكيول أن هذا النظام يعمل أيضًا في أوكرانيا، مما يعد اعترافًا نادرًا بوجود تركي في الصناعات الدفاعية هناك، في فترة صعبة تتمثل في الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشار إلى أن نظام “كوركوت” يعكس “الكفاءة الاقتصادية” من حيث التصدي للمسيرات، حيث يتم استخدامه بالفعل في الدول الخليجية وأوروبا الشرقية مثل أوكرانيا.

تكاليف الدفاع الجوية

تواجه تركيا تحديات كبيرة بسبب ارتفاع تكلفة الدفاع الجوي، خاصة مع الهجمات المتزايدة للمسيرات الرخيصة. هذه الهجمات يمكن أن تعطل الدفاعات الجوية وتسمح بعمليات صاروخية لاحقة.

وصف برنت إنجراهام، مسؤول المشتريات في الجيش الأميركي، هذه التحديات بـ “مشكلة الكميات الكبيرة بأسعار معقولة”، مشيرًا إلى أن تركيا تعتمد على “حماية سريعة ومنخفضة التكلفة”.

في حين لا تتجاوز تكلفة تصنيع المسيرات مثل “شاهد” الإيرانية أو الروسية عشرات الآلاف من الدولارات، فإن تكلفة الانظمة المضادة كصواريخ “باتريوت PAC-3” قد تصل لمئات الآلاف من الدولارات لكل صاروخ.

الانتشار الخارجي لنظام “كوركوت”

تستخدم أوكرانيا مجموعة متنوعة من الأسلحة، بما في ذلك رشاشات ثقيلة ومدافع ألمانية للتصدي للهجمات الجوية الروسية. وقد أجبرت الحاجة إلى وسائل دفاعية فعالة الشركات على تطوير منتجات جديدة مثل المسيرات الاعتراضية.

إلا أن أوكرانيا تواجه صعوبة في التصدي للمسيرات الإيرانية الجديدة، التي تصل سرعتها إلى 600 كيلومتر في الساعة. وصرح الرئيس زيلينسكي أنه تم استخدام مقاتلات F-16 للتعامل مع هذه المروحيات.

ورغم عدم وجود أدلة واضحة على نجاح “كوركوت” في إسقاط المسيرات النفاثة، إلا أن النظام مصمم لتحييد الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

نظام “كوركوت” في ساحة المعركة

أثبت نظام “كوركوت” فعاليته في التصدي للمسيرات الصينية من نوع “وينج لونج”، ويدعمه حاليًا الجيش التركي في عدة مناطق، بما في ذلك ليبيا، حيث ساهم في تغيير موازين القوى ضد قوات خليفة حفتر.

تركيا استخدمت هذا النظام في عدة صراعات، مما أعطى خبرة قيمة وشجعات إضافية في القطاع الدفاعي. كما أدت تجربتها في ناغورنو كاراباخ إلى تعزيز القدرات الدفاعية التركية ضد الأنظمة الروسية.

تطور الصناعات العسكرية التركية

تأسست شركة “أسيلسان” في عام 1975 وتُعد اليوم رائدة في السوق الدفاعية التركية، بقيمة سوقية تُقدر بنحو 32 مليار دولار. كما تساهم الشركة بشكل كبير في صادرات الأسلحة، التي بلغت 10 مليارات دولار في العام الماضي.

تُركز “أسيلسان” على تطوير وإنتاج تقنيات محلية بشكل سريع، وهو ما استقطب انتباه حلف الناتو إلى قدراتها. شركات الدفاع التركية تعتمد على شبكة من المرشدين والموردين لتحسين وتطوير منتجاتها.

أشار أكيول إلى أن دول حلف الناتو لا تزال تمثل السوق الرئيسية لشركته، وكلّفها العديد من العقود الكبيرة مثل صفقة الحرب الإلكترونية مع بولندا. كما أبدى اهتمامًا متزايدًا من دول الخليج في هذا المجال.

مشروع “القبة الفولاذية”

يركز مشروع “القبة الفولاذية” على إنشاء شبكة متكاملة للدفاع الجوي، حيث تستفيد من مكونات “أسيلسان” لتطبيق الأنظمة بشكل سلس ومرن، مع تطوير قدرات متقدمة لمواجهة التهديدات الجوية.

أكد أكيول أن المشروعات الدفاعية التركية لا تزال تشكل أولوية استراتيجية. وتُظهر الاستثمارات في هذا القطاع نموًا واضحًا وتقدمًا في القدرات الدفاعية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك