مبعوثو ترامب في زيارة للنرويج لمحادثات مع زيلينسكي
تتوجه الأنظار إلى النرويج هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يقوم مبعوثو الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعقد جولة جديدة من المحادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت تتزايد فيه الأزمات المتعلقة بالطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
اجتماع رفيع المستوى في أوسلو
وفقاً لما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن رئيس وزراء النرويج ورئيس فنلندا سيشاركان في الاجتماع الذي يضم ويتكوف وكوشنر مع زيلينسكي في العاصمة النرويجية. هذا الاجتماع يأتي في إطار مساعي ترامب لتعزيز موقفه السياسي من خلال الوصول إلى اتفاقات دولية.
وأفادت التقارير بأن مبعوثي ترامب سيتوجهان بعد ذلك إلى مدينة سان بطرسبرغ الروسية للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، مما يعكس التصميم على استكمال المحادثات مع القادة الروس بعد الاجتماعات في النرويج.
جدول الأعمال ومشاركة كوشنر
في تطور حديث، تكشف وكالة “رويترز” أن جاريد كوشنر، الذي يعد من الشخصيات المحورية في هذه المحادثات، يعاني من مرض وسيشارك في الاجتماع عبر الإنترنت، لكن لم يتم تأكيد هذا الأمر رسمياً حتى الآن.
تأتي هذه المحادثات في إطار جهود ترامب لإظهار فوائد إبرام صفقة مع بوتين، والتي تتضمن تأمين إطلاق سراح مواطن أميركي محتجز منذ فترة طويلة. وفي سياق الوثائق، يبدو أن ترامب ناقش مجدداً إمكانية إطلاق سراح الرهائن في لقاء يوم الإثنين، دون إيضاح هويتهم.
قضية المواطن الأميركي المحتجز
التقارير تشير إلى أن المواطن الأميركي الوحيد، الذي تصنفه وزارة الخارجية الأميركية على أنه “محتجز ظلماً” في روسيا، هو ستيفن هوبارد. هذا المواطن تم اتهامه في عام 2022 بالقتال بصفة مرتزق لصالح أوكرانيا، وحكم عليه بالسجن لأكثر من 6 سنوات في مستعمرة عقابية.
بحسب “نيويورك تايمز”، فإن توقيت الإفراج عن هوبارد، إذا ما حدث، قد يكشف الكثير عن استراتيجية بوتين. فالتحرر من رهينة أميركية قد يكون له تأثيرات قليلة على روسيا، ولكنه سيكون بمثابة فرصة لترامب لتسويق إنجازاته في السياسة الخارجية خلال فترة الانتخابات.
استراتيجية ترامب وبوتين
تعتبر هذه المساعي جزءاً من جهود أوسع لكل من ترامب وبوتين لتطبيع العلاقات المتدهورة بين بلديهما منذ ضم شبه جزيرة القرم. توفير فرصة للعائلة الأميركية للاستمتاع بلحظات مؤثرة قد يوفر لترامب منصة للدفاع عن سياسته الخارجية “أميركا أولاً”.
يمكن أن تمثل المحادثات المقبلة نقطة تحول في العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث يتطلع كلا الزعيمين إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال تغيير الديناميات الحالية.


