هبوط تاريخي لطائرة F-35C
أعلنت البحرية الأميركية عن إنجاز جديد يتمثل في أول هبوط ناجح لطائرة مقاتلة من طراز F-35C من الجيل الخامس على متن حاملة طائرات. يمثل هذا الحدث خطوة هامة ضمن برنامج تطوير القدرات الجوية للبحرية.
الاختبار الأول على حاملة Ford
أكدت البحرية أن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها طائرة F-35C بالهبوط على حاملة الطائرات من فئة Gerald R. Ford، كما ذكرت مجلة The National Interest.
تعد حاملة الطائرات Gerald R. Ford، التي تُعتبر أول حاملة من فئة Ford، بديلاً عن حاملة الطائرات JFK، وهي حالياً قيد تشغيل طائرات أخرى بدلاً من F-35.
التقييم والموافقة
صرحت البحرية بأنه تم إلحاق النسخة المخصصة لحاملة الطائرات من المقاتلة الضاربة المشتركة بسرب Salty Dogs التابع لسرب اختبار وتقييم الطيران VX 23. كما تُجري حاملة الطائرات John F. Kennedy حالياً اختبارات لتقييم القدرات التشغيلية لمعدات إطلاق واستعادة الطائرات.
تتواصل اختبارات حاملة الطائرات التي تحمل الرمز CVN-79، بعد أسابيع قليلة من حصولها على “الموافقة المبدئية” من البحرية الأميركية عقب إتمام تجارب القبول بنجاح في أغسطس الماضي.
رحلة بحرية تاريخية
غادرت السفينة الحربية حوض بناء السفن في نيوبورت التابع لشركة Huntington Ingalls Industries متوجهة إلى محطة نورفولك البحرية في ولاية فيرجينيا. على الرغم من أن مسافة الرحلة لا تتجاوز 15 ميلاً بحرياً، إلا أن هذه الرحلة كانت محل انتظار طويل للعديد من المراقبين.
يُعد إطلاق واستعادة طائرة F-35C جزءاً من الاختبارات البحرية التي ستُجرى على مدى الأشهر المقبلة، قبل إدماج حاملة الطائرات CVN-79 رسمياً في الخدمة باسم USS John F. Kennedy.
تقدم مستمر في الإنجازات
أفادت البحرية الأميركية في الشهر الماضي بإتمام بناء حاملة الطائرات العملاقة الثانية من فئة Ford بنسبة 99%، مع تركيب كافة الأنظمة الرئيسية. وتقوم البحرية حالياً بإجراء الاختبارات النهائية للأنظمة على متن السفينة، بما في ذلك أربعة مصاعد أسلحة متطورة.
ومع ذلك، تم تأجيل تسليم حاملة الطائرات CVN-79 من صيف 2025 إلى مارس 2027 جزئياً لضمان قدرتها على استيعاب طائرات F-35C. وهذا التأجيل يضمن إجراء تعديلات إضافية لاستيعاب الطائرات الشبحية من الجيل الخامس.
خصائص طائرة F-35C
تمتلك الولايات المتحدة ما يقرب من 150 طائرة F-35C، التي تبلغ سرعتها القصوى 2220 كيلومتراً في الساعة، ومجهزة بحجرات أسلحة داخلية وأبراج خارجية بسعة حمولة تصل إلى 8200 كيلوجرام.
تعتبر الطائرة F-35C مقاتلة شبحية تتبع لكل من البحرية ومشاة البحرية الأميركية، مخصصة للعمليات على حاملات الطائرات، وهي إحدى النسخ الثلاث من “المقاتلة الضاربة المشتركة”.
تصميم متفرد للعمليات البحرية
تم تعديل تصميم F-35C عن النسخة التقليدية F-35A بإضافة أجنحة أكبر وعجلات هبوط مُعززة، مما يسهل الإطلاق من المنجنيق والهبوط على حاملات الطائرات النووية. يساهم تصميمها في تقليل سرعات الهبوط ويزيد من المدى وسعة الحمولة.
تم تطوير النسخة البحرية لإطلاقها من سطح حاملة طائرات كبيرة عبر منجنيق بخاري، مع ضمان إمكانية دمجها بنظام إطلاق الكترومغناطيسي مستقبلاً. تم الحفاظ على معظم الميزات الأساسية للطائرة، بما في ذلك حمولات الأسلحة وتصميم قمرة القيادة.


