الشرطة الإسرائيلية تعتقل 10 مشتبهين في أعمال عنف بالضفة الغربية
ألقت الشرطة الإسرائيلية، يوم الإثنين، القبض على عشرة أشخاص يشتبه في تورطهم بأعمال عنف وقعت في الضفة الغربية المحتلة، والتي تضمنت اعتداءات على المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين ودبلوماسيين أوروبيين في حادثتين منفصلتين.
تفاصيل الاعتقالات والأحداث
تأتي هذه الاعتقالات عقب دعوات من الولايات المتحدة، الحليف الأقرب لإسرائيل، بضرورة اتخاذ إجراءات للتصدي لعنف المستوطنين وتوقيف المتورطين في الاعتداءات على المصورة ليفين. كما طالبت فرنسا وبلجيكا وبولندا، التي تعرض دبلوماسوها للاعتداء، السلطات الإسرائيلية بالتحرك في هذا الصدد.
وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أن المشتبه بهم تم القبض عليهم خلال عملية تمت فجرًا، حيث يُعتقد أنهم متورطون في أعمال عنف وخرق أمر يقضي بإغلاق منطقة عسكرية، بجانب القيام بأعمال بناء غير قانونية.
هوية المشتبه بهم وردود الفعل
ولم تكشف الشرطة عن هويات المشتبه بهم الذين نُقلوا إلى مراكز احتجاز للتحقيق، لكن إذاعة الجيش الإسرائيلي أشارت إلى أنهم إسرائيليون. من الجدير بالذكر أن ملاحقة المستوطنين قضائيًا تعد أمرًا نادر الحدوث في إسرائيل.
في سياق ردود الفعل على الاعتقالات، أعرب السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عن ارتياحه في تغريدة على منصة “إكس”، حيث وصف الاعتقالات بأنها “تطور إيجابي للغاية” من أجل الوصول إلى المعتدين على الصحفية.
تفاصيل الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين
أظهرت مقاطع الفيديو التي نشرتها الشرطة إحدى عمليات الاعتقال، حيث تم ضبط مشتبه به يرتدي ما يعرف بالتزيتزيت، وهي ملابس تقليدية يرتديها الرجال اليهود المتزمتون. كما تم العثور على مقاليع تُستخدم لرمي الحجارة في موقع الاعتقال.
في ذات الوقت، تعرض مزارعون فلسطينيون، الجمعة الماضية، لاعتداءات من قبل عشرات المستوطنين الملثمين، بعضهم كان مسلحًا، حيث قاموا برشقهم بالحجارة آثناء حصاد الزيتون.
شملت عملية الاعتقال قوات من الشرطة والجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت). وأكد مفوض الشرطة الإسرائيلية، دانيال ليفي، أنه “القانون ينطبق على الجميع دون النظر إلى الهوية أو الانتماء”.
ردود فعل الحكومة الإسرائيلية
في بيانه حول الاعتقالات، أشار ليفي إلى التزام الشرطة الإسرائيلية بإنفاذ القانون بطريقة مهنية ونزيهة، مستندة إلى الأدلة ووفقًا للقانون.
توفت لقطات مصورة للهجوم الذي تعرضت له ليفين، وهي تغطي موسم حصاد الزيتون، حيث قامت مجموعة من المستوطنين بالاعتداء عليها. كما تم مهاجمة دبلوماسيين أوروبيين ورئيس بلدية فرنسي بواسطة المستوطنين في منطقة أخرى من الضفة الغربية، مما ألحق أضرارًا بمركبة دبلوماسية بلجيكية.
وعلى هامش هذه الأحداث، قام وزير الخارجية جدعون ساعر والجيش الإسرائيلي بإلقاء اللوم على “مثيري شغب إسرائيليين” بشأن الهجوم على الدبلوماسيين، بينما تبنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقفًا أكثر حذراً، حيث أشار إلى عدم تنسيق دخول الدبلوماسيين إلى “منطقة حساسة” شهدت مواجهات في السابق مع الجيش.
تزايد أعمال العنف ضد الفلسطينيين
في تعليق لها، قالت ليفين إن الاعتداء الذي تعرضت له كان من تنفيذ رجال ملثمين، بينما قدم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج اعتذارًا وشدد على أن “مثيري الشغب الذين هاجموها بوحشية لا يمثلون قيم إسرائيل”.
تجدر الإشارة إلى أن الاعتداءات من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين قد شهدت تصاعدًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، حيث أفادت منظمة “ييش دين” الحقوقية الإسرائيلية بتوثيق ما لا يقل عن 170 اعتداء منذ 27 سبتمبر الماضي، بما في ذلك الهجمات ضد صحفيين ونشطاء ومراقبين دوليين.


