مصر: 300 نائب يطلبون مناقشة تفويض السيسي لدعم السعودية

spot_img

كشفت مصادر برلمانية مصرية عن طلب 300 نائب من أصل 596 نائبا حق الكلمة خلال الجلسة السرية لمناقشة تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات عسكرية لدعم ومساندة السعودية.

شهد البرلمان المصري مؤخرًا تقديم 300 نائب طلبًا للحديث خلال جلسة سرية تتعلق بتفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ إجراءات عسكرية دعمًا للسعودية، وهو ما يمثل أكثر من نصف أعضاء المجلس البالغ عددهم 596 نائبًا.

مناقشات متعددة حول المهمة العسكرية

وأوضح النواب أنهم يسعون لمعرفة طبيعة المهمة العسكرية المقترحة، وحدودها ومدتها، مع التأكيد على موقفهم من دعم المملكة. رئيس مجلس النواب، هشام بدوي، أبدى تقديرًا لمطالب النواب، وقرر تنظيم جلسات إضافية لإتاحة الفرصة أمامهم لدراسة الموضوع قبل التصويت.

تجدر الإشارة إلى أن الجلسة السرية استمرت لمدة ثلاث ساعات وتم تأجيل استكمال المناقشات. حيث تساءل النواب عن تفاصيل المشاركة العسكرية المحتملة، مطالبين بعدم الاكتفاء بما ورد في بيان مجلس الدفاع الوطني حول دعم مصر للسعودية.

تأجيل التصويت لطلب المزيد من الإيضاحات

المصادر أكدت أن هذا التأجيل لا يعني بالضرورة رفض التفويض، بل على العكس، كان الهدف هو الحصول على مزيد من الإيضاحات وإتاحة المجال أمام النواب لتحديد مواقفهم قبل اتخاذ القرار النهائي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي بعد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي، والذي أظهر تضامن الحكومة المصرية التام مع السعودية وقررت تقديم جميع أشكال الدعم لحماية أمن المملكة واستقرارها.

مسؤولية البرلمان الدستورية

يتطلب الدستور المصري، بموجب المادة 152، أن يُعرض أي قرار بإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة خارج حدود الدولة على مجلس النواب، ويجب أن يوافق عليه بأغلبية ثلثي أعضائه. لذا، فإن اجتماع مجلس الدفاع الوطني فقط لا يعد كافيًا لتفويض إرسال القوات.

خلال الجلسة، عبر بعض النواب عن تحفظاتهم، داعين إلى ضرورة معرفة التفاصيل حول المهمة المحتملة، مع التأكيد على أهمية السبل الدبلوماسية وتجنب الانخراط في صراع عسكري.

ترقب للتصويت النهائي على التفويض

من المقرر استكمال المناقشات بشأن الطلب الرئاسي في جلسات قادمة، حيث ينتظر النواب تحديد موقفهم النهائي من التفويض وإطار التحرك العسكري المصري المحتمل لدعم السعودية، في ظل الأجواء المتوترة التي تمر بها المنطقة.

هذا ويظل الوضع الإقليمي مُقلقًا نظرًا لتزايد الهجمات على السعودية، مما يزيد من مخاوف التوترات في منطقة الخليج وتأثير ذلك على الأمن والمصالح الاقتصادية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك