حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من أن الاضطرابات في الشحن بمضيق هرمز، بالتزامن مع ظاهرة “النينيو” المناخية، قد تزيد من المخاطر التي تهدد الزراعة العالمية والأمن الغذائي.
تحذير من المخاطر الزراعية
وأوضح ماكسيمو توريرو، رئيس الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة “فاو”، في مقابلة مع وكالة “نوفوستي” على هامش المنتدى العالمي للغذاء أن “الرسالة الأساسية هي أن هذه المخاطر قد تعزز بعضها البعض”.
تفاقم الأوضاع بسبب النينيو
وأشار توريرو إلى بيانات المنظمة التي تفيد بأن اضطرابات الشحن ستزيد من خطر التهديدات المرتبطة بالإنتاج الزراعي التي تثيرها ظاهرة “النينيو”، نتيجة لارتفاع أسعار المدخلات وانخفاض كميات توافرها.
كما أوضح أن “فاو” لم تصدر حتى الآن توقعات عالمية موحدة لتقييم الأثر الإجمالي لتلك الاضطرابات على المحاصيل أو أسعار الغذاء العالمية.
أهمية العوامل المتعددة
وأضاف توريرو أن “نتيجة ذلك ستعتمد على مدة الاضطرابات في الشحن وإمدادات الطاقة، وتوقيت الشذوذات الجوية ونطاقها الجغرافي، بالإضافة إلى جدول الأعمال الزراعي وقرارات المزارعين حول استخدام الموارد واحتياجات الوقود الحيوي، فضلاً عن سياسات الحكومة”.
وأكد أن ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة قد يؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي، في حين أن الأحوال الجوية غير المواتية يمكن أن تؤدي إلى تراجع إضافي في الإنتاجية في المناطق المتضررة، والحد من قدرة الدول المنتجة الأخرى على تعويض الخسائر.
التهديدات التجارية العالمية
كما أشار توريرو إلى أن “اضطرابات التجارة والنقل قد تعوق أيضًا توصيل المخزونات المتاحة بشكل موثوق إلى المناطق التي تعاني من قلة المعروض بأسعار معقولة”.
وشدد على ضرورة مراقبة ليس آفاق المحاصيل فحسب، بل أيضًا أوضاع أسواق الأسمدة والطاقة، وتدفقات التجارة، وتكاليف الشحن، والطلب على الوقود الحيوي، فضلاً عن ديناميكيات التضخم الغذائي.


