أوكرانيا.. زيلينسكي يتحدث عن خذلان أميركي في الأزمة الحالية

spot_img

تدهور العلاقات الأميركية الأوكرانية يثير القلق حول السيادة الوطنية

تشهد العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تصعيدًا بارزًا، بعد اتهامات كييف لواشنطن بأنها حجبت معلومات أمنية حيوية لصالح موسكو. في الوقت ذاته، هددت الإدارة الأميركية برئاسة ترامب كييف بمنعها من استهداف المنشآت الطاقة الروسية، مما يضع العلاقة عند مفترق طرق حساس.

اتهامات أوكرانية بمسؤولية أميركية

يؤكد أبو الرُّب، المتخصص في الشأن الأوكراني، عدم وجود دلائل واضحة على أن حجب المعلومات الأمنية كان قرارًا متعمدًا من واشنطن. ويرى أن ما يجري هو مجرد “شكوك وظنون”؛ موضحًا أن هناك مراجعة جارية لفهم أسباب تأخر المعلومات المعتادة. كما استحضر في تصريحاته تجربة سابقة في مارس 2025، عندما توقفت واشنطن عن التواصل مع كييف، وهو ما كان مؤكدًا في تلك الفترة.

أبو الرُّب يعتقد أن الدور الأميركي يتوزع بين ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز المصالح الأميركية، الوساطة بين الأطراف المتنازعة، والشراكة مع حلفاء مثل الاتحاد الأوروبي. لكنه حذر من أن الاكتفاء بالمصالح الأميركية فقط قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الاستراتيجيات الأطول أمدًا.

موقف كييف بين التفاوض والضغط العسكري

فيما يتعلق بموقف كييف، نفى أبو الرُّب أن يكون هذا موقف تحدٍ لترامب، مشيرًا أنه يزور المدن الأوكرانية ويعيش في العاصمة. ويأمل أن تسفر التصريحات الأميركية عن استقرار الطاقة في وقت قريب، بالرغم من أن الإجراءات الحالية لا تحقق هذا الهدف.

بعد قمة ميامي، تفاجأ الوفد الأوكراني بقرار ترامب من جانب واحد بتوقيع صفقة تتعلق بالديزل. وجاء رد زيلينسكي عبر الالتزام بعدم استهداف منشآت الطاقة الروسية، إلا أن هذا الالتزام لم يحمِ المدن الأوكرانية من الهجمات التي تركزت في أكثر من مكان، بما في ذلك خاركيف، حيث تعرضت المدينة لانقطاع الكهرباء.

استراتيجية أوكرانية قائمة على الاستمرار

أكدت الحكومة الأوكرانية أنها لا ترغب في فقدان دعم الحليف الأميركي، لكنها تعتبر من حقها الدفاع عن سيادتها. وذكرت القيادة الأوكرانية أن القوة العسكرية والضغط من واشنطن لم تفلح في إحضار موسكو إلى طاولة التفاوض، مما دعا كييف لاستهداف المصافي الروسية كوسيلة للضغط على موسكو.

وفي حال عدم تحقيق الضغوط المستمرة نتائج إيجابية، فإن أوكرانيا تأمل في تحقيق توازن مع الحلفاء الأوروبيين، مستندةً إلى موقفهم الداعم. كما أنها تبدي استعدادها للدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة، حيث يعتبر الحوار الطريق الأساسي لحل الأزمة المعقدة.

مخاوف من صفقات خفية

يحذر أبو الرُّب من إمكانية وقوع صفقات سرية بين ترامب وبوتين، قد تأتي على حساب الحلفاء ومصالح أوكرانيا. من المهم أن تدرك الإدارة الأميركية أن مصالحها يجب ألا تأتي على حساب القانون الدولي ومصالح الحلفاء، وهذا ما يخشاه الكثيرون من نتائج ذلك.

تقديرات بشأن تأثير الانتخابات القادمة

يرى الخبير سمير التقي أن ترامب يواجه ضغوطًا كبيرة من الجمهوريين وبعض عناصر المؤسسة العسكرية، غبر أن الوضع قد يتغير مع اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. وقد تكون هذه الأزمة بمثابة “سحابة صيف”، تتمحور حول الحاجة الأميركية للديزل من روسيا.

وفي ظل هذه الضغوط، تعتقد العديد من الأطراف أن الوقت الحالي يحمل الكثير من التحديات، وقد تتحسن الأمور بعد الانتخابات، حيث تسعى أوكرانيا للحصول على دعم أكبر من أوروبا في حال تزايد الفجوة مع واشنطن.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك