تجاوزت تبرعات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبناء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض 330 مليون دولار، وفقًا لوثائق نشرتها صحيفة “واشنطن بوست”.
تبرعات بملايين الدولارات
أظهرت الوثائق أن القاعة الجديدة تلقت تبرعات من 67 جهة، حيث تجاوزت قيمة كل منها 10 آلاف دولار حتى نهاية سبتمبر 2026. لكن بعض المتبرعين طالبوا بعدم الكشف عن هوياتهم، مما أثار تساؤلات حول الشفافية في هذا التمويل.
وتسبب المشروع في جدل سياسي وقانوني يسعى لفهم تأثيره على المبنى التاريخي، حيث تعود الانتقادات إلى مصالح تجارية يرتبط بعضها بالحكومة الأميركية. ومن بين هذه المصالح عقود حكومية وقرارات تنظيمية، ما زاد من حدة النقاش، خاصةً بعد هدم الجناح الشرقي من البيت الأبيض.
جدل قانوني حول البناء
تشهد قضية قاعة الاحتفالات معركة قضائية معقدة، حيث أصدرت أحكام بوقف البناء بسبب عدم الحصول على موافقة الكونغرس. ومع ذلك، تمت الموافقة على استئناف الأعمال من قبل المحكمة العليا، رغم استمرار النزاع القضائي.
تصدرت المساهمات المعلنة في الوثائق شركتا “إنفيديا” و”أبل”، إذ تعهدت كلاهما بتقديم 25 مليون دولار. كما تعهدت عائلة أديلسون، المعروفة بدعمها للحزب الجمهوري، بتقديم نفس المبلغ. الملياردير تشارلز إيرغن، رئيس شركة “دش نتوورك”، ساهم كذلك بما يقدّر بـ 25 مليون دولار.
تحديات التمويل والشفافية
تمثل التبرعات التي جمعت من جهات خاصة، والتي أظهرت الوثائق أنها قد تصل إلى 77 مليون دولار، جزءًا من جهود لجمع الأموال، لكن التفاصيل الكاملة لم تُكشف بعد. البيت الأبيض أعلن في أكتوبر 2025 عن 37 متبرعًا، دون تقديم تفاصيل دقيقة عن مساهمة كل جهة.
موضوع هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض أثار جدلاً قانونياً حادًا. فقد حكمت محكمة اتحادية بوقف الأعمال مؤقتاً، مشددة على ضرورة موافقة الكونغرس نظرًا للطبيعة التاريخية للمبنى، وهو ما دعمته محكمة الاستئناف في أغسطس 2026.
الأحكام المتناقضة
في نهاية أغسطس، سمحت المحكمة العليا، بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، باستئناف أعمال البناء، مع استمرار الإجراءات القانونية المتعلقة بالمشروع. ومع ذلك، لم يتناول قرار المحكمة الجوانب القانونية المرتبطة بالمشروع بوضوح.
تتركز المخاوف حول هدم المبنى التاريخي وصلاحيات الرئيس في إدخال تغييرات على البيت الأبيض دون موافقة الكونغرس، بالإضافة إلى أسئلة متعلقة بالتمويل. ومع ذلك، لم تثبت الوثائق ارتباط التبرعات باتخاذ قرارات حكومية مباشرة لمصلحة المانحين.


