طالبت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الخميس، النائب العام بإجراء تحقيق شامل ومستقل حول بيانات الإيرادات النفطية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي.
مطالبة بالتحقيق
جاءت هذه المطالبة بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي في وقت سابق اليوم عن تحقق إيرادات النفط المحولة إليه منذ بداية أكتوبر وحتى الأربعاء الماضي، والتي بلغت 361 مليون دولار فقط.
من جهة أخرى، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن المبالغ المحولة بالحساب السيادي لدى الفرع الخارجي لمصرف ليبيا المركزي قد وصلت إلى 1.231 مليار دولار حتى الثلاثاء، مشددة على أن الرقم المعلن من قبل المركزي “لا يعكس إجمالي المبالغ المحالة”.
التباين في الأرقام
وشرحت المؤسسة هذا التباين في الأرقام بآلية مالية استندت إلى قرار مجلس الوزراء لعام 2026، إذ يتم استقطاع قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر الفرع الخارجي للمصرف، ليتم تحويل الرصيد المتبقي فقط إلى مصرف ليبيا المركزي.
وفي ذات السياق، أكدت المؤسسة أنها أبلغت محافظ المصرف المركزي في 8 أكتوبر الجاري أن قيمة المبالغ المحالة تجاوزت 700 مليون دولار، معربة عن قلقها من عدم ذكر المركزي لهذه البيانات، وما يترتب على ذلك من “انطباعات غير دقيقة” حول حجم الإيرادات وآلية إدارتها.
حجب الميزانيات
في سياق آخر، اتهمت المؤسسة الوطنية للنفط المصرف المركزي بـ “حجب الميزانيات المعتمدة من الحكومة،” مشيرة إلى أن ذلك يؤثر سلباً على تنفيذ خططها ويهدد الالتزامات المالية لقطاع النفط واستقرار الإنتاج ومشروعات التطوير والصيانة.
ربطت المؤسسة أهمية توضيح التدفقات المالية بتكاليف توريد الوقود، مشيرة إلى إحاطة المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيبيه، أمام مجلس الأمن، التي حذرت فيها من الضغوط المالية المرتبطة بدعم الوقود وارتفاع الأسعار العالمية، وخاصة أسعار الديزل.
تعزيز الشفافية
أوضحت المؤسسة أن هدفها من البيان هو “عرض البيانات المالية بصورة متكاملة، وتعزيز الشفافية والتعاون بين مؤسسات الدولة، وحماية المال العام.”
في المقابل، أشار مصرف ليبيا المركزي في بيانه الصادر صباحاً إلى أنه يتابع عن كثب التوقعات المتعلقة بحصيلة الصادرات النفطية، مع توقعات بتحسن في التدفقات النقدية الأجنبية في ضوء ارتفاع الأسعار العالمية.


