تراجع سعر النحاس مع معادن أساسية أخرى في الأسواق، إثر صدور بيانات التضخم الأمريكي التي جاءت أعلى من التوقعات، مما يعزز من احتمالات تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بشكل أكبر.
تغيرات السوق
يسيطر على الأسواق حاليا اتجاه لتجنب المخاطر، حيث كانت أسهم شركات التكنولوجيا الأكثر تأثراً. وقد أظهرت بيانات يوم الأربعاء أن التضخم الأمريكي سجل أسرع وتيرة له خلال خمسة أشهر.
لقد انخفض سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.1% ليصل إلى 14,329.50 دولار للطن بحلول الساعة 2:53 بتوقيت شنغهاي، متجهاً نحو انخفاض يومي ثالث على التوالي.
أثر بيانات التضخم
أدت بيانات التضخم الأمريكية إلى تعزيز احتمالات قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مجددًا خلال الأشهر المقبلة بهدف إبطاء النمو وتأثيراته السلبية على الطلب على المعادن ورفع تكاليف التصنيع.
على الرغم من أن النحاس سجل مستوى قياسياً مرتفعاً في الشهر الماضي، إلا أنه تذبذب منذ ذلك الحين نتيجة للغموض حول توجهات الفيدرالي المالي.
توقعات الأسواق
في مذكرة لشركة “غوانغجو فيوتشرز” الصينية، تم التأكيد على أن بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي جاءت أعلى من التوقعات مما أدى لضغوط على أسعار النحاس. وواجهت معادن أخرى في السوق أيضًا تراجعًا، حيث وصل سعر الألمنيوم لأدنى مستوى له منذ العام الماضي.
برغم ذلك، يبقى النحاس مرتفعًا بأكثر من 15% في عام 2026، وذلك عقب تدفق كبير للمعدن إلى الولايات المتحدة قبل فرض رسوم جمركية متوقعة على الواردات، مما أثر سلبًا على أسواق أخرى وخلق نقصًا في الإمدادات.
أسهم الذكاء الاصطناعي
شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تراجعًا كبيرًا يوم الخميس، حيث قام المستثمرون بتقليص المخاطر. انخفض المؤشر القياسي للأسهم في كوريا الجنوبية بنسبة 8% مع تفاقم القلق بشأن استدامة الإنفاق على قطاع التقنية.
إذا أغلق سعر النحاس على تراجع، سيشهد بذلك ثالث انخفاض يومي له، وهي أطول موجة تراجع منذ يونيو من العام 2026. كما تراجعت أسهم شركات التعدين، حيث فقد سهم “بي إتش بي” في سيدني نحو 5%، وهو أكبر انخفاض يومي له منذ يونيو.
إمدادات النحاس
تشير حركة النحاس نحو الانخفاض إلى تراجع المخاوف من انقطاعات فورية في الإمدادات، حيث أعلنت “بي إتش بي” عن توصلها إلى اتفاق مبدئي مع العمال لتجنب إضراب في منجم “إسكونديدا” الضخم في تشيلي، رغم أن الاتفاق ما زال قيد الموافقة النقابية.
وتوقعت شركة “سوكدن فايننشال” في مذكرة لها استمرار تواجد الضغوط الناجمة عن قوة الدولار وتجدد ضغوط الفائدة، مما يبقي القطاع في حالة دفاعية. كما شهد مؤشر “بلومبرغ” للدولار ارتفاعاً إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2025.


